مدبولي: المواطن هو المستفيد الأول من مشروعات الدولة
لا تتوقف مهمة الحكومة عند وضع الخطط أو افتتاح المشروعات، وإنما تمتد إلى ما بعد التنفيذ للتأكد من أن ما تم إنجازه يعمل بكفاءة ويقدم الخدمة التي أُنشئ من أجلها.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المتابعة الميدانية تمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الحكومة للوقوف على مستوى الخدمات ومعدلات تنفيذ المشروعات في مختلف المحافظات.
وخلال جولته بمحافظة كفر الشيخ، تابع مدبولي عددًا من المشروعات التنموية والخدمية، واطلع على معدلات التنفيذ والموقف الحالي للأعمال، مؤكدًا أن النزول إلى أرض الواقع يتيح التعرف بصورة مباشرة على ما تحقق، ورصد أي تحديات قد تتطلب تدخلًا سريعًا.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن كفر الشيخ شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ حزمة كبيرة من المشروعات، خاصة في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لافتًا إلى الانتهاء من جميع المشروعات المستهدفة ضمن المبادرة في المحافظة، بما يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير القرى وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وشدد مدبولي على أن اكتمال المشروع لا يعني انتهاء مسؤولية الدولة، موضحًا أن المرحلة التالية تتمثل في ضمان التشغيل الجيد والاستفادة الفعلية من المنشآت والخدمات، إلى جانب استمرار أعمال الصيانة ورفع الكفاءة للحفاظ على الاستثمارات التي تم ضخها.
وأكد أن الهدف النهائي من هذه المشروعات هو إحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين، خاصة في المناطق والقرى التي عانت لفترات طويلة من نقص الخدمات أو ضعف البنية الأساسية، مشيرًا إلى أن تطوير الخدمات العامة يمثل محورًا رئيسيًا في خطط الدولة لتحسين جودة الحياة.
وأوضح رئيس الوزراء أن جولاته بالمحافظات تتيح له متابعة المشروعات بعيدًا عن التقارير المكتبية، والاستماع إلى المسؤولين والقائمين على التنفيذ، والتعرف على العقبات التي قد تؤثر في معدلات الإنجاز أو جودة المشروعات، مع توجيه الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
كما شدد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، إلى جانب تطبيق المواصفات ومعايير الجودة، مؤكدًا أن سرعة التنفيذ لا يجب أن تأتي على حساب جودة الأعمال أو كفاءة التشغيل.
وتابع مدبولي خلال الجولة عددًا من المشروعات، واستمع إلى عروض تفصيلية بشأن نسب الإنجاز وما تم الانتهاء منه، إلى جانب خطط العمل خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لضمان استكمال الأعمال وتحقيق النتائج المستهدفة.
وأشار إلى أن ما شهدته كفر الشيخ من مشروعات، وعلى رأسها مشروعات «حياة كريمة»، يأتي ضمن رؤية أوسع لتطوير الريف المصري وتحسين البنية الأساسية وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها المواطن بشكل يومي، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشته.
وأكد مدبولي أن المتابعة المستمرة تساعد على تضييق الفجوة بين ما يتم التخطيط له وما يتحقق فعليًا على الأرض، كما تتيح سرعة اكتشاف المشكلات والتعامل معها قبل أن تؤثر في كفاءة المشروعات أو استفادة المواطنين منها.
وشدد على أن الحكومة لا تتابع فقط المشروعات الجاري تنفيذها، وإنما تواصل مراقبة المشروعات التي دخلت الخدمة بالفعل، لضمان تحقيق أفضل استفادة من الاستثمارات التي تم ضخها، والحفاظ على المنشآت ورفع كفاءتها بصورة دورية.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن المواطن يظل المستفيد الأول من هذه الجهود، وأن الدولة مستمرة في توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع العمل على استغلال المقومات الاقتصادية والتنموية التي تتمتع بها محافظة كفر الشيخ، ودعم المشروعات القادرة على دفع عجلة التنمية وتوفير فرص أفضل لأبنائها.







