السبت 12 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الدولار يكسر حاجز الـ51 جنيهًا.. لماذا يرتفع رغم الاحتياطي القياسي؟

السبت 12/سبتمبر/2026 - 06:00 م
ارشيفية
ارشيفية

لم يكن صعود الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسابيع الأخيرة مجرد حركة عابرة في سوق الصرف، بل جاء كجزء من تحرك تدريجي أعاد العملة الأميركية إلى مستويات تتجاوز حاجز 51 جنيهًا، في وقت كانت الأسواق تستقبل فيه أخبارًا إيجابية عن تحسن مؤشرات الاقتصاد وتسجيل الاحتياطي النقدي مستويات تاريخية.

المشهد بدأ أكثر هدوءًا في منتصف أغسطس، عندما تحرك الدولار حول مستوى 50.44 جنيه، قبل أن تتغير وتيرة السوق مع بداية سبتمبر، ويبدأ الدولار رحلة صعود تدريجية انعكست على سعر الجنيه.

وفي أحدث تعاملات، سجل الدولار وفق سعر البنك المركزي نحو 51.27 جنيه للشراء و51.41 جنيه للبيع، بينما تحركت الأسعار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند 51.27 جنيه للشراء و51.37 جنيه للبيع.

احتياطي قياسي.. ودولار يصعد

المفارقة التي فرضت نفسها على المشهد أن صعود الدولار تزامن مع إعلان البنك المركزي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس.

وهنا برز السؤال الأهم: كيف يرتفع الدولار في الوقت الذي تتحسن فيه أرصدة النقد الأجنبي؟

التفسير يرتبط، وفق القراءة المطروحة لحركة السوق، بطبيعة التدفقات والطلب على العملة الأجنبية في هذه المرحلة، إذ شهدت الفترة الأخيرة زيادة في الطلب لتغطية احتياجات الشركات والمستوردين، بالتزامن مع الإفراج عن شحنات وطلبات استيرادية مؤجلة، وهو ما خلق ضغطًا مؤقتًا على سوق الصرف.

كما تلعب تحركات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية دورًا في حركة السيولة الدولارية، خصوصًا مع ما يعرف بـ«الأموال الساخنة» التي تتغير تدفقاتها وفقًا لعوامل السوق المحلية والعالمية.

السوق تترقب كلمة الفائدة

ومع استمرار تحركات الدولار، تتجه الأنظار إلى 24 سبتمبر، موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، حيث يترقب المستثمرون القرار بشأن أسعار الفائدة، التي تبلغ حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض.

ويمثل قرار البنك المركزي محطة مهمة في تحديد اتجاهات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تأثيره على مستويات السيولة والتضخم وجاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية.

وبين احتياطي نقدي عند مستويات قياسية، وطلب متزايد على الدولار، وتحركات متغيرة لتدفقات المستثمرين، تقف سوق الصرف المصرية أمام اختبار جديد، لتبقى قرارات السياسة النقدية وتطورات تدفقات النقد الأجنبي العوامل الأبرز في رسم مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة.