شكوى مواطن تحرك مدبولي.. ماذا يحدث في مشروع «صفوة الدارة»؟
لم تكن جولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في محافظة كفر الشيخ مجرد زيارة لمتابعة عدد من المشروعات، وإنما جاءت كاختبار ميداني لما تم إنجازه على الأرض، وما لا يزال ينتظر استكماله حتى يصل إلى المواطن في صورته النهائية.
وفي ختام الجولة، أكد مدبولي أن الدولة تعمل وسط ظروف استثنائية، في ظل أزمات وتحديات عالمية غير مسبوقة، لكنها في الوقت نفسه لا تتراجع عن مسؤوليتها في توفير أكبر قدر ممكن من الخدمات وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
وكان مشروع «صفوة الدارة» أحد أبرز الملفات التي توقف عندها رئيس الوزراء، حيث تفقد المجمع السكني الذي يضم وحدات موجهة للشباب والأسر من متوسطي الدخل، في محاولة لتوفير مسكن مناسب ضمن مشروعات الدولة السكنية.
وأوضح مدبولي أن المشروع أصبح قريبًا جدًا من الاكتمال، بعدما انتهت الأعمال الإنشائية تقريبًا، ولم يتبق سوى بعض الأعمال المرتبطة بتنسيق الموقع واستكمال الطرق والشوارع.
شكوى هاتفية تتحول إلى متابعة ميدانية
وخلف هذا المشهد قصة أخرى تكشف طبيعة المتابعة التي يتحدث عنها رئيس الوزراء؛ فمع الإعلان عن زيارته لكفر الشيخ، تلقى مدبولي شكوى عبر هاتفه بشأن تأخر تنفيذ المشروع، ليتحول الأمر سريعًا من مجرد شكوى إلى ملف جرى التحقق منه مع المسؤولين والجهات المنفذة.
وبحسب مدبولي، أظهرت المتابعة أن الأعمال الإنشائية بالمشروع وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة، وأن الجزء المتبقي لا يتعلق فقط بالوحدات السكنية، وإنما بمحطة رفع مركزية للصرف الصحي يجري تنفيذها لخدمة المشروع والمناطق المحيطة به أيضًا.
محطة صرف تخدم ما هو أبعد من المشروع
وأوضح رئيس الوزراء أن محطة الرفع المركزية تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة تشغيل المشروع، ومن المقرر الانتهاء منها بنهاية العام الجاري، على أن تبدأ بعدها أعمال الربط بين المحطة والمجمع السكني، تمهيدًا لدخول الوحدات الخدمة واستفادة المواطنين منها تباعًا.
وأشار إلى أن أهمية المحطة تتجاوز حدود المشروع السكني، باعتبارها منشأة تخدم نطاقًا أوسع من المنطقة، وهو ما يجعل استكمالها خطوة رئيسية في تشغيل المشروع وتحقيق الاستفادة الكاملة منه.
لماذا يصر مدبولي على الجولات الميدانية؟
وأكد رئيس الوزراء أن متابعة المشروعات على الأرض تمثل أحد الأهداف الأساسية لجولاته بالمحافظات، لأنها تكشف بشكل مباشر المشروعات المتأخرة، وتوضح العقبات التي قد لا تظهر بالقدر نفسه من خلال التقارير المكتبية.
وأشار إلى أن رصد أي مشكلة خلال الزيارة يفتح الباب أمام مراجعتها فورًا مع المسؤولين والجهات المعنية، ووضع التوجيهات اللازمة لتسريع التنفيذ وإزالة أسباب التأخير.
والهدف في النهاية، كما أكد مدبولي، ليس مجرد استكمال الأعمال الإنشائية، وإنما إنهاء المشروعات في أقرب وقت ممكن ووضعها في خدمة المواطن، حتى لا تظل الاستثمارات والمشروعات الحكومية معلقة، وحتى تتحول خطط الدولة إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن على أرض الواقع.








