السبت 12 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

هل العقارات في أزمة؟.. هشام طلعت مصطفى يجيب بالأرقام

السبت 12/سبتمبر/2026 - 04:35 م
هشام طلعت مصطفى
هشام طلعت مصطفى

بينما تمر السوق العقارية بمرحلة مختلفة عن موجة النشاط الاستثنائي التي شهدتها خلال عامي 2023 و2024، تبرز تساؤلات حول حقيقة وضع الشركات العقارية، ومعدلات التعثر، وأسباب تباطؤ حركة إعادة البيع في السوق الثانوية. 

فبعد فترة شهدت إقبالًا قويًا على شراء العقارات كوسيلة للتحوط من التضخم وارتفاع الأسعار، بدأت عوامل السيولة والقدرة الشرائية والسياسة النقدية تلقي بظلالها على حركة السوق.

أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن المؤشرات المالية للشركات العقارية الكبرى تعكس قوة مراكزها وقدرتها على مواجهة تحديات السوق، مشيرًا إلى أن معدلات تحصيل العملاء لدى المجموعة تصل إلى 99.6%، بما يعني أن نسبة التعثر لا تتجاوز نحو 4 في الألف.

وأوضح هشام طلعت مصطفى، خلال لقاء تليفزيوني، أن ارتفاع معدلات التحصيل لا يقتصر على مجموعة طلعت مصطفى، مؤكدًا أن البيانات المعلنة رسميًا عن الشركات العقارية الكبرى تشير إلى مستويات تحصيل قوية، وهو ما يؤكد، بحسب رؤيته، أن الحديث عن وجود أزمة عامة تضرب كبار المطورين العقاريين لا يتوافق مع المؤشرات الفعلية لأداء الشركات.

وأشار إلى أن السوق شهد خلال السنوات الخمس أو الست الماضية دخول عدد من الشركات العقارية الصغيرة، موضحًا أن إجمالي حجم المبيعات المرتبط بهذه الشركات لا يتجاوز ما بين 1% و2% من إجمالي السوق، لافتًا إلى أن بعض هذه الشركات تواجه بالفعل مشكلات، وأن الدولة تعمل على التعامل معها وإيجاد حلول لها.

وشدد على أن حجم التعثر المرتبط بهذه الشركات لا يمثل، من وجهة نظره، أساسًا للحديث عن أزمة شاملة في القطاع العقاري، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التحديات التي تواجه بعض الشركات وبين وضع السوق العقارية والشركات الكبرى.

موجة تضخم وراء النشاط الاستثنائي في 2023 و2024

وفيما يتعلق بالأداء الاستثنائي للسوق العقارية خلال عامي 2023 و2024، ربط هشام طلعت مصطفى هذه الطفرة بموجة التضخم وارتفاع الأسعار، موضحًا أن انخفاض قيمة الجنيه والارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء دفعا شريحة من المستثمرين إلى الاتجاه نحو شراء العقارات باعتبارها وسيلة للتحوط من التضخم والاستفادة من الزيادات السعرية وتحقيق عائد استثماري.

وأضاف أن هذا التدفق الاستثماري الكبير إلى السوق خلال تلك الفترة، خاصة من جانب الراغبين في الاستفادة من ارتفاع الأسعار، أدى مع مرور الوقت إلى تكوين قدر من المعروض في السوق الثانوية.

تراجع السيولة يضغط على السوق الثانوية

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن تباطؤ حركة السوق الثانوية يرتبط بدرجة كبيرة بالسياسة النقدية وتراجع مستويات السيولة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة جرى تطبيقها خلال عامي 2025 و2026 في إطار جهود السيطرة على التضخم.

ولفت إلى أن دخول أعداد كبيرة من المستثمرين إلى السوق خلال موجة التضخم في 2023 و2024 بهدف المضاربة، تزامن لاحقًا مع تراجع السيولة والقدرة الشرائية، الأمر الذي جعل بيع بعض الاستثمارات العقارية أو التخارج منها يستغرق وقتًا أطول.

وأكد في الوقت نفسه أن هذا التباطؤ لا يعني توقف السوق، وإنما يمثل، بحسب وصفه، مرحلة لإعادة ضبط التوازن بين العرض والطلب والسيولة، مشددًا على أن عمليات البيع والتنازل عن الوحدات مستمرة بصورة طبيعية، وإن كانت بوتيرة أبطأ مقارنة بفترات النشاط الاستثنائي السابقة.