الذهب تحت ضغط انتظار الفيدرالي.. وعيار 21 بكام؟!
تدخل أسواق الذهب مرحلة ترقب حاسمة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر الجاري، في وقت يواجه فيه المعدن الأصفر ضغوطًا متزايدة بفعل تحركات عوائد السندات الأميركية وتوقعات مسار السياسة النقدية، بينما تواصل الأسعار المحلية في مصر التراجع للأسبوع الثالث على التوالي.
ويأتي هذا التراجع المحلي في ظل انخفاض سعر الأونصة عالميًا، بالتزامن مع استقرار الدولار أمام الجنيه عند مستويات تتجاوز 51 جنيهًا في البنوك، وهو ما حدّ من تأثير حركة سعر الصرف على الذهب بالسوق المصرية، لتصبح تحركات الأونصة العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار محليًا.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم السبت عند 6265 جنيهًا للجرام، وهو المستوى نفسه الذي أنهى عنده تعاملات الجمعة، وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون.
أسعار الذهب في مصر اليوم
- عيار 24: 7160 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 6265 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: 5370 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 50120 جنيهًا.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، فقد الذهب عيار 21 نحو 50 جنيهًا، منخفضًا بنسبة 0.8%، بعدما بدأ الأسبوع عند 6315 جنيهًا للجرام، بينما تراوح نطاق التداول بين أعلى مستوى عند 6340 جنيهًا وأدنى مستوى عند 6245 جنيهًا.
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط البيعية على الذهب المحلي، خاصة بعد كسر مستوى 6300 جنيه، وهو ما أدى إلى تراجع نطاق الحركة العرضية للأسعار. ومع ذلك، لا يزال عيار 21 يتحرك أعلى منطقة دعم رئيسية قرب 6250 جنيهًا للجرام، ما يجعلها مستوى مهمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وتتزامن هذه التحركات مع حالة من وفرة المعروض في السوق المحلية مقابل تراجع الطلب، في ظل ارتفاع الأعباء المعيشية وتزامن الفترة الحالية مع موسم الدراسة، وهو ما يحد من قدرة السوق على استيعاب زيادات سعرية جديدة.
الذهب عالميًا يترقب قرار الفيدرالي
وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط أكبر خلال الأسبوع الماضي، بعدما تراجعت الأونصة بنسبة 1.8% لتغلق عند 4349 دولارًا، مقارنة مع افتتاحها عند 4422 دولارًا، بينما سجلت أدنى مستوى عند 4292 دولارًا.
ورغم هذه الخسائر، نجح الذهب في الحفاظ على منطقة الدعم الواقعة بين 4330 و4310 دولارات للأونصة، بعد أن فشل في كسرها، ليرتد قبل نهاية الأسبوع، لكنه ظل دون مستوى 4400 دولار.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع الفيدرالي، وسط استمرار التضخم الأميركي عند مستويات أعلى من المستهدف، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل، وهي عوامل تمثل ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه.
قرار الفيدرالي يرسم مسار الذهب
وتبدو حركة الذهب خلال الأيام المقبلة شديدة الحساسية لقرار الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
فإذا جاءت الرسائل الصادرة عن البنك أكثر تشددًا في مواجهة التضخم، مع استمرار ارتفاع عوائد السندات والدولار، فقد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط، خاصة مع اقتراب الأسعار من مناطق الدعم الرئيسية.
في المقابل، فإن صدور إشارات أقل تشددًا، أو ما يوحي باقتراب نهاية دورة التشديد النقدي، قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة زخمه الصاعد، خصوصًا إذا حافظت الأونصة على منطقة الدعم بين 4330 و4310 دولارات.
أما في السوق المصرية، فيبقى اتجاه الأونصة العالمية العامل الأهم في تحديد حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، مع محدودية تأثير الدولار في ظل استقراره نسبيًا أمام الجنيه، بينما يظل مستوى 6250 جنيهًا لعيار 21 نقطة دعم رئيسية تراقبها الأسواق لتحديد ما إذا كان التراجع الحالي سيتواصل أم تبدأ الأسعار في استعادة الاتجاه الصاعد.





