«اتقالت خارج سياقها».. مدبولي يرد على جدل رواتب الخريجين
أعاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توضيح حقيقة التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا بشأن رواتب العاملين، مؤكدًا أن حديثه تعرض للاقتطاع من سياقه، ما أدى إلى تفسير الأرقام التي ذكرها بصورة تختلف عن المقصود منها.
وخلال مؤتمر صحفي عقب جولته بمحافظة كفر الشيخ، شدد مدبولي على أن حديثه كان مرتبطًا بشكل محدد بالعاملين في المصانع المقامة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ولم يكن حديثًا عامًا عن أجور جميع خريجي المدارس الفنية أو المهندسين حديثي التخرج في مصر.
أرقام من قلب المصانع
وأوضح رئيس الوزراء أنه خلال زيارته الأخيرة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، شهد افتتاح 9 مصانع، وحرص خلال جولته على التحدث مباشرة مع العمال والتعرف على ظروف عملهم وقيمة الرواتب التي يحصلون عليها.
وأشار إلى أن بعض العاملين الذين التقاهم تحدثوا عن أجور وصفها بالمجزية، ومن بينهم خريجون من المدارس الفنية ومهندسون حديثو التخرج، مؤكدًا أن الأرقام التي نقلها كانت مستمدة من حديثه المباشر مع هؤلاء العاملين داخل تلك المصانع.
ولفت إلى أن هذه الرواتب قد تتجاوز بشكل كبير ما يحصل عليه خريج المدرسة الفنية أو المهندس حديث التخرج في بعض الوظائف الحكومية أو أماكن العمل الأخرى، وهو ما أراد تسليط الضوء عليه باعتباره نموذجًا للفرص التي توفرها الصناعات الجديدة.
«لم أقل إن الجميع يحصل على هذه الرواتب»
وأكد مدبولي أن نقل هذه الأرقام باعتبارها متوسطًا عامًا لأجور خريجي المدارس الفنية أو المهندسين في مصر لا يعكس مضمون تصريحاته، موضحًا أن ما تحدث عنه كان حالات محددة داخل مصانع بعينها.
وقال بوضوح إن المقصود كان الإشارة إلى أن العاملين في هذه المنطقة وهذه المصانع تحديدًا يحصل بعضهم على مستويات دخل جيدة، وليس تعميم هذه الأرقام على جميع الخريجين.
واستشهد رئيس الوزراء بتجربة سابقة خلال زيارته لمراكز التأهيل في الإسكندرية، حيث كان يلتقي بالشباب حديثي التخرج ويسألهم عن بداية حياتهم المهنية، مشيرًا إلى أن بعضهم أخبره بأن راتبه الأول وصل إلى 20 ألف جنيه.
وشدد على أن ذكر هذا الرقم لا يعني بأي حال أن جميع الخريجين في مصر يبدأون حياتهم العملية بالراتب نفسه، وإنما يعكس وجود قطاعات وصناعات محددة توفر فرصًا ذات دخول مرتفعة نسبيًا.
الرسالة التي أراد مدبولي إيصالها
وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من عرض هذه النماذج هو توجيه أنظار الشباب والأسر المصرية إلى طبيعة الفرص التي بدأت توفرها المناطق الصناعية والاقتصادية الجديدة، وتشجيعهم على الاقتراب من هذه القطاعات التي تحتاج إلى عمالة وكفاءات.
وأكد أن الدولة تستهدف التوسع في الصناعات الواعدة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب، مشيرًا إلى أن تعريف الأسر بهذه الفرص يمثل جزءًا مهمًا من تغيير الصورة التقليدية عن سوق العمل، وفتح المجال أمام الشباب للاستفادة من الوظائف التي توفرها المشروعات الصناعية الجديدة.
وبذلك، أكد مدبولي أن حديثه عن الرواتب لم يكن بهدف تقديم أرقام عامة عن سوق العمل، وإنما عرض نماذج واقعية من داخل مصانع جديدة، لإبراز ما يمكن أن توفره الصناعة الحديثة من فرص عمل ودخول جيدة للشباب.








