الجمعة 11 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«بريكس 2026».. تعاون اقتصادي وسياسي أوسع لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي

الجمعة 11/سبتمبر/2026 - 12:15 م
بريكس 2026
بريكس 2026

تشكل قمة مجموعة «بريكس» الـ18، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجموعة في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وتأتي القمة في توقيت يشهد فيه الاقتصاد الدولي تحولات متسارعة، وسط أزمات متلاحقة وتوترات جيوسياسية تؤثر على حركة التجارة والاستثمار وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يعزز أهمية التنسيق بين الدول النامية والاقتصادات الناشئة للدفاع عن مصالحها ودعم قدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية.

وتسعى دول «بريكس» من خلال القمة إلى تعزيز صوت دول الجنوب العالمي في المحافل الدولية، وطرح رؤى مشتركة بشأن القضايا الاقتصادية والتنموية التي تحظى بأهمية متزايدة بالنسبة للدول النامية، خاصة في ظل الحاجة إلى نظام اقتصادي دولي أكثر توازنًا وقدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية.

وتكتسب القمة أهمية إضافية بالنظر إلى اتساع نطاق التعاون داخل المجموعة، التي أصبحت تمثل منصة مهمة للحوار بين عدد من الاقتصادات الناشئة، بما يتيح فرصًا لتعزيز الشراكات في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والطاقة والتنمية والتكنولوجيا.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات على سبل زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتعزيز التجارة والاستثمارات المتبادلة، إلى جانب دعم المشروعات التنموية التي يمكن أن تسهم في تحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.

كما تمثل القمة فرصة لتنسيق المواقف تجاه الأزمات والتحديات الدولية، بما في ذلك تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، وارتفاع تكاليف الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتحديات الأمن الغذائي والتمويلي، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بأوضاع دول الجنوب.

ويبرز كذلك البعد السياسي للقمة، في ظل سعي دول المجموعة إلى تعزيز التنسيق بشأن القضايا الدولية، ودعم التعددية والعمل المشترك، بما يعكس تنامي دور الاقتصادات الناشئة في صياغة النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام الاقتصادي العالمي.

وتشكل استضافة الهند للقمة فرصة لتعزيز الحوار بين الدول الأعضاء وتطوير آليات التعاون القائمة، إلى جانب بحث مبادرات جديدة يمكن أن تدعم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة.

وتتجه الأنظار إلى نتائج اجتماعات القادة وما قد تسفر عنه من تفاهمات بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، خاصة أن مخرجات القمة يمكن أن تعكس توجهات دول «بريكس» تجاه القضايا العالمية خلال المرحلة المقبلة.

وتؤكد القمة بذلك أهمية تعزيز العمل الجماعي بين دول الجنوب، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للدول الأعضاء، بما يدعم قدرتها على مواجهة الأزمات العالمية والمساهمة بصورة أكبر في صياغة مستقبل الاقتصاد الدولي.