رغم المخاطر.. صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3% خلال العام الجاري
قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي يتجه لتحقيق معدل نمو يبلغ 3% خلال العام الجاري، رغم استمرار المخاطر المرتفعة التي تحيط بالاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد تمكن من تجاوز تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بصورة أفضل من التوقعات الأولية.
وأوضح الصندوق، في تقرير أو تصريحات صادرة اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على التكيف مع الصدمات الأخيرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، والتي تمثل أحد أبرز التحديات أمام النمو خلال الفترة المقبلة.
وتأتي توقعات النمو العالمي عند مستوى 3% في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع المخاطر، خاصة مع استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار، فضلًا عن احتمالات حدوث تغيرات في الأوضاع المالية العالمية.
وأشار صندوق النقد إلى أن تجاوز صدمة الطاقة يمثل عاملًا داعمًا للاقتصاد العالمي، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة عادة ما يفرض ضغوطًا على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج، ويؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين وقدرة الشركات على التوسع والاستثمار.
ويعكس استمرار توقعات النمو عند 3% قدرة الاقتصادات العالمية على امتصاص جانب من التداعيات الناتجة عن الأزمات الأخيرة، مع استمرار النشاط الاقتصادي في عدد من الأسواق الرئيسية، رغم تفاوت معدلات النمو بين الدول والمناطق المختلفة.
في الوقت نفسه، لا تزال المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي مرتفعة، في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على حركة التجارة وأسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويترقب المستثمرون وصناع السياسات تطورات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمسار التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب تحركات أسواق الطاقة والعملات والسلع، باعتبارها عوامل مؤثرة في قرارات الاستثمار والاستهلاك.
كما تمثل الأوضاع المالية العالمية أحد العناصر المهمة في تحديد مسار النمو، إذ يمكن أن تؤثر التغيرات في أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض على قدرة الحكومات والشركات والأفراد على الحصول على التمويل، وهو ما ينعكس بدوره على النشاط الاقتصادي.
وتؤكد توقعات صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي لا يزال قادرًا على الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية، رغم البيئة الدولية المعقدة، إلا أن تحقيق النمو المتوقع يتطلب استمرار قدرة الاقتصادات على التعامل مع الصدمات وتقليل آثار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وتظل تطورات الطاقة والتجارة الدولية والتضخم والسياسة النقدية من أبرز الملفات التي ستحدد أداء الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب مستمر لأي تغيرات قد تؤثر على توقعات النمو.
