الأربعاء 20 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الهند تستعد لإرسال ناقلات نفط عبر مضيق هرمز لتأمين إمدادات طاقة جديدة

الأربعاء 20/مايو/2026 - 02:10 م
بانكير

تستعد الهند لإرسال سفنها وناقلاتها النفطية عبر مضيق هرمز لتحميل شحنات طاقة من موردين في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع حرب إيران، ووفقًا لأشخاص مطلعين فإن الخطط الهندية اكتملت بالفعل على أن تبدأ السفن محاولات العبور فور صدور الموافقة النهائية من الحكومة، دون الإفصاح عن تفاصيل بشأن مواعيد الشحنات أو كمياتها نظراً لسرية المناقشات.

وأوضح أحد المصادر أن شركة الشحن الهندية المملوكة للدولة شيبينغ كورب أوف إنديا مستعدة تمامًا للعودة إلى الخليج العربي بمجرد الحصول على موافقة البحرية الهندية وتلقيها طلبات تشغيل رسمية من شركات تكرير النفط. 

ويأتي هذا بعد أن توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس تدفقات النفط العالمية، بصورة شبه كاملة منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير الماضي، مما أثار اضطرابات واسعة وصدمات سعرية طالت الهند التي تصنف كثالث أكبر مستورد للنفط الخام عالمياً.


ولا يزال الغموض يحيط بموقف طهران وواشنطن وما إذا كانت إيران أو الولايات المتحدة، اللتان يفرض كل منهما حصاراً منفصلاً على المضيق والمياه المحيطة به، قد منحتا الهند ضوءاً أخضر لعبور السفن، حيث تعد موافقة الجانبين عاملاً حاسماً في نجاح الخطة، وكان وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار قد التقى نظيره الإيراني عباس عراقجي في نيودلهي على هامش قمة لمجموعة بريكس الأسبوع الماضي لبحث الأوضاع.

وتميل نيودلهي إلى مواصلة استيراد الطاقة من منتجي النفط التقليديين في الشرق الأوسط نظرًا لأن الإمدادات البديلة تستغرق وقتًا أطول للوصول وتكلفتها أعلى، وفي موازاة ذلك ضاعفت البحرية الهندية عدد سفنها الحربية بالمنطقة وكثفت المراقبة الجوية لمرافقة السفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إليها بعد خروجها بأمان من المضيق. 

ورغم استمرار تدفق النفط غير الإيراني عبر هرمز منذ بدء الحرب، ظلت ظروف المرور غير منتظمة وبمستويات ضئيلة للغاية مقارنة بما قبل الصراع، مما دفع الحكومة الهندية لإطلاق مبادرة للتأمين البحري لتوفير تغطية مستمرة لسفنها في المياه عالية المخاطر.
وتأتي هذه التحركات وسط تفاقم أزمة الطاقة الهندية وضغوطها المتزايدة على الاقتصاد المحلي، فرغم زيادة المشتريات من روسيا وموردين آخرين، لا تزال الهند تعتمد بكثافة على الشرق الأوسط، لا سيما وأن النفط الروسي محاط بمخاطر العقوبات الأمريكية رغم إصدار إدارة ترمب استثناءً جديداً لشحنات الخام المحملة بالفعل، وأدت هذه الأزمة لارتفاع فواتير النفط وتهاوي الروبية لمستوى قياسي منخفض، مما دفع رئيس الوزراء ناريندرا مودي لدعوة المواطنين لترشيد استهلاك الوقود والعملات الأجنبية.