مورجان ستانلي يخصص هواتف أيفون مقيدة لموظفيه أثناء السفر إلى الصين
بدأ بنك مورجان ستانلي الأمريكي في تزويد الكوادر العاملة التابعة له في هونج كونج بأجهزة أيفون وآيباد مخصصة بشكل حصري للاستخدام خلال رحلات السفر إلى الصين، وتأتي هذه الخطوة الهادفة لتعكس تصاعد حدة المخاوف المتعلقة بأمن البيانات والامتثال للأطر التنظيمية.
وتأتي هذه المبادرة استجابة مباشرة للحزمة التشريعية الصارمة التي تفرضها بكين فيما يخص توطين البيانات، حيث جرى تسليم أكثر من 300 موظف في هونج كونج تلك الأجهزة ذات الوظائف المحدودة، والتي لا تسمح للمستخدم سوى بالولوج إلى البريد الإلكتروني الخاص بالعمل وتطبيقات الاجتماعات الافتراضية، وذلك بغرض حظر أي تسريب للمعلومات والبيانات الحساسة وفقاً لما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز.
ويعد هذا الإجراء العملي من قبل مصرف مورجان ستانلي تجسيداً واضحاً للواقع الجيوسياسي الجديد، والذي تحولت فيه قضية فك الارتباط الرقمي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين من مجرد تهديدات نظرية إلى ضرورات تشغيلية ملحة، بالتزامن مع فرض واشنطن قيوداً صارمة تمنع نقل البيانات الشخصية الحساسة إلى بلدان تدرجها ضمن القوائم التصنيفية كدول مثيرة للقلق.
وفي المقابل، بدأت الشركات متعددة الجنسيات في اتخاذ خطوات وإجراءات هيكلية تهدف إلى فصل أنظمتها الرقمية وتعميتها بالكامل داخل الصين، وذلك عبر بناء وتأسيس بيئات عمل مستقلة تعتمد في تشغيلها على مزودي خدمات محليين وفي مقدمتهم علي كلاود، بعيداً وبشكل تام عن بنيتها التحتية وأنظمتها الغربية القائمة على منصات عالمية مثل أمازون.
