الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

صدمة جديدة في أسواق الطاقة.. برنت مهدد بالقفز إلى 120 دولارًا

الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 09:10 م
ارشيفية
ارشيفية

تتجه أسواق النفط إلى مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدات إمدادات الطاقة، وسط تحذيرات من قفزة كبيرة في الأسعار إذا استمرت الاضطرابات أو اتسعت رقعة الصراع لتطال البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج.

وتوقع «بنك أوف أميركا» أن يتحرك خام برنت بين 95 و120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل تدفقات النفط حتى نهاية العام، محذرًا في الوقت نفسه من إمكانية وصول الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل إذا امتد النزاع وألحق أضرارًا واسعة بمنشآت الطاقة الخليجية.

«بنك أوف أميركا» يرفع توقعاته للنفط

ورفع البنك توقعاته الأساسية لأسعار النفط، مرجحًا وصول متوسط سعر البرميل إلى 83 دولارًا خلال النصف الثاني من العام، وإلى نحو 75 دولارًا في 2027، في ظل استمرار اضطرابات السوق واختلالات الإمدادات.

وتأتي هذه التوقعات بينما يقترب خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل، بعدما سجل خلال تعاملات الثلاثاء نحو 99.46 دولار، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وتعززت الضغوط على السوق عقب هجمات استهدفت منشآت طاقة سعودية في جنوب المملكة، بالتوازي مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ولم يكن «بنك أوف أميركا» المؤسسة المالية الوحيدة التي تحذر من موجة ارتفاع جديدة، إذ توقع «غولدمان ساكس» أن يصل النفط إلى 120 دولارًا للبرميل إذا تصاعدت الهجمات التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة.

هل يصل النفط إلى 150 دولارًا؟

ويرى كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين ومدير تحليل الأسواق العالمية لدى «ريستاد إنرجي»، أن وصول النفط إلى 150 دولارًا للبرميل يظل سيناريو ممكنًا، خاصة إذا أدى التصعيد إلى إغلاق كامل ومستمر لمضيق هرمز لمدة شهرين.

لكن هذا المستوى السعري، وفق تقديراته، لن يكون مستدامًا لفترة طويلة، إذ إن تجاوز النفط مستويات 140 دولارًا قد يضغط بقوة على الاقتصاد العالمي، ويدفعه نحو الركود، ما يؤدي في النهاية إلى تراجع الطلب على الخام وانخفاض الأسعار.

وأشار غاليمبرتي إلى أن بلوغ النفط مستوى 100 دولار لم يعد بالضرورة حاجزًا نفسيًا حاسمًا، بعدما تجاوزته الأسعار خلال السنوات الأخيرة دون أن يؤدي ذلك وحده إلى انهيار الطلب.

قفزة 60% منذ بداية العام

وتكشف حركة الأسعار عن حجم الضغوط التي تواجه سوق الطاقة، إذ ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 60% منذ بداية العام، بينما اقتربت أسعار الديزل في أوروبا من مستوى 200 دولار للبرميل.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف جديدة بشأن التضخم، مع احتمالية اضطرار البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو رفعها مجددًا لكبح موجة ارتفاع الأسعار، وهو ما قد ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي وأسواق المال.

انفراجة سياسية قد تقلب المعادلة

وفي المقابل، يرى «بنك أوف أميركا» أن التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يغير المشهد سريعًا، عبر زيادة إنتاج النفط من دول داخل تحالف «أوبك+» وخارجه، بما قد يعيد السوق إلى حالة من فائض المعروض.

وقد تتضاعف هذه التأثيرات إذا تزامن الاتفاق مع وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، بما يخفف جزءًا من المخاطر الجيوسياسية التي تضغط على أسواق الطاقة.

ومع ذلك، تبقى المخاطر مرتفعة على المدى القريب، في ظل انخفاض المخزونات النفطية لدى الدول المستوردة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما يجعل اتجاه أسعار النفط مرهونًا بدرجة كبيرة بمسار الصراع وتطورات إمدادات الطاقة العالمية.