الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

6.69% تشعل أزمة الرهن العقاري.. لماذا يتراجع الأمريكيون عن شراء المنازل؟

الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 08:11 م
ارشيفية
ارشيفية

بدأ سوق الإسكان الأمريكي يفقد جزءًا من الزخم الذي حافظ عليه لعدة أشهر، بعدما أثرت معدلات الفائدة المرتفعة على قروض الرهن العقاري في قرارات المشترين، لتنهي مبيعات المنازل المتعاقد عليها سلسلة نمو استمرت 8 أشهر، بالتزامن مع عودة تخفيضات الأسعار إلى مستويات العام الماضي.

وكشف أحدث تقرير شهري لاتجاهات سوق الإسكان الصادر عن موقع «Realtor.com»، تراجع نسبة العقارات التي دخلت مرحلة البيع المتعاقد عليه بنسبة 0.2% على أساس سنوي خلال أغسطس، لتسجل أول قراءة سلبية منذ نوفمبر 2025.

وتعد مرحلة البيع المتعاقد عليه مؤشرًا مبكرًا على اتجاه سوق العقارات، إذ تبدأ عندما يقبل البائع عرض المشتري، قبل إتمام الصفقة رسميًا، ما يجعل تحركاتها مؤشرًا مهمًا للتنبؤ بمبيعات المنازل خلال الشهرين التاليين.

وكانت مبيعات المنازل المتعاقد عليها قد سجلت أقوى نمو لها خلال مايو عند 4.8%، قبل أن تبدأ في فقدان الزخم تدريجيًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

الفائدة المرتفعة تضغط على الطلب

وتزامن تباطؤ السوق مع بقاء معدلات الرهن العقاري عند مستويات مرتفعة، وسط تقلبات أسواق السندات ومخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وبحسب «فريدي ماك»، بلغ متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا 6.69% في 6 أغسطس، وهو أعلى مستوى خلال 2026، قبل أن ينهي أغسطس عند 6.66%، بزيادة تتجاوز 20 نقطة أساس مقارنة بمستويات أوائل يوليو.

ويرى اقتصاديون أن الجمع بين أسعار المنازل المرتفعة، والفائدة، والضرائب والتأمين، جعل القسط الشهري عبئًا يصعب على بعض المشترين تحمله، رغم إدراكهم أن العودة إلى معدلات الفائدة البالغة 3% أصبحت غير مرجحة.

تفاوت بين المناطق

وسجل الغرب الأوسط أكبر تراجع في مبيعات المنازل المتعاقد عليها، بانخفاض 4.3% على أساس سنوي، يليه الغرب بنسبة 3.3%.

في المقابل، ارتفعت المبيعات في الجنوب بنسبة 1.8%، وفي الشمال الشرقي بنسبة 1.1%، بما يعكس اختلاف تأثير تكاليف السكن والفائدة من منطقة إلى أخرى.

خفض الأسعار يعود بقوة

وفي إشارة أخرى إلى ضعف الطلب، شهد 20.4% من العقارات المعروضة للبيع خفضًا في الأسعار خلال أغسطس، لتعود النسبة إلى مستويات العام الماضي.

وكانت التخفيضات أكثر انتشارًا في الغرب والجنوب، حيث بلغت 22% و21.4% من القوائم، مقابل 14.15% في الشمال الشرقي و19.6% في الغرب الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تراجع متوسط سعر الطلب الوطني 1.3% إلى 424,500 دولار، مسجلًا انخفاضه للشهر العاشر على التوالي، لكن بوتيرة أبطأ من يوليو.

المخزون يتحسن.. لكن السوق تنتظر الفائدة

ارتفع المعروض من المنازل بنسبة 3.6% سنويًا، بينما تراجع عدد العقارات الجديدة المطروحة للبيع بشكل طفيف.

ويرى خبراء أن السوق قد تستعيد نشاطها خلال الخريف إذا انخفضت معدلات الرهن العقاري بصورة ملموسة واستقرت تحركاتها. كما أن انخفاض الفائدة نقطة مئوية واحدة قد يجعل ملايين الأسر الإضافية قادرة على تحمل تكلفة شراء منزل.

وبينما يوفر تباطؤ السوق للمشترين وقتًا أطول ومساحة أكبر للتفاوض، تظل القدرة على تحمل تكاليف السكن العامل الحاسم، مع ترقب اتجاهات الفائدة والأسعار خلال الأشهر المقبلة.