أسعار النفط تتجاوز 95 دولارًا بعد ضربات أمريكية جديدة على إيران
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بعدما صعدت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفاع أسعار النفط
قفز خام برنت بأكثر من 2% ليتجاوز مستوى 95 دولارًا للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 93 دولارًا للبرميل، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه عقب إعلان الجيش الأمريكي انتهاء عملياته العسكرية الأخيرة.
وجاء صعود النفط بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، في وقت أعلنت فيه طهران إجراءات تصعيدية مرتبطة بحركة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
توتر متصاعد في مضيق هرمز
وتبادل الجانبان الأمريكي والإيراني الاتهامات بشأن الأوضاع الأمنية في المضيق، حيث أكدت إيران اتخاذ إجراءات ضد بعض السفن العابرة، بينما شددت واشنطن على استمرار حركة الملاحة وعدم إغلاق الممر البحري بشكل كامل.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من الخام والغاز الطبيعي يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه سببًا مباشرًا لارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية.
مخاوف بشأن الإمدادات
وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى زيادة القلق بشأن مستقبل إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي، خاصة مع استمرار التوترات منذ اندلاع الأزمة قبل عدة أشهر.
ورغم ظهور مؤشرات على وجود معروض كافٍ في بعض الأسواق، فإن استمرار القيود على حركة الشحن البحري دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر، ما انعكس على أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية.
النفط بين الدبلوماسية والتصعيد
ويرى محللون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه سوق النفط، سواء من خلال عودة المفاوضات السياسية بين الأطراف المعنية أو استمرار التصعيد العسكري الذي قد يهدد الإمدادات لفترة أطول.
وأشار خبراء إلى أن تقلبات النفط ستظل مرتفعة خلال الفترة الحالية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على استقرار الأوضاع أو التوصل إلى اتفاق يضمن سلامة الملاحة واستمرار تدفق الشحنات النفطية من المنطقة.
المخزونات تدعم الأسعار
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات حكومية أمريكية تراجع مخزونات الخام بنحو 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتواصل الانخفاض للأسبوع السابع على التوالي، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار النفط.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات النفط العالمية وأسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
