الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

وول ستريت تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع وسط ضغوط النفط ومخاوف الفائدة

الخميس 11/يونيو/2026 - 09:42 ص
وول ستريت
وول ستريت

تعرضت الأسواق الأمريكية لضغوط قوية خلال تعاملات أمس، لتسجل مؤشرات الأسهم الرئيسية أدنى مستوياتها في نحو خمسة أسابيع، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وقادت أسهم التكنولوجيا موجة التراجع في وول ستريت، حيث انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.6% ليغلق عند 7266 نقطة، فيما هبط مؤشر شركات أشباه الموصلات بنحو 3.6%، وسط عمليات جني أرباح واسعة بعد المكاسب القوية التي حققها القطاع خلال الأشهر الماضية بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت الضغوط بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، إذ استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 90 دولاراً للبرميل، مدعوماً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وتزايدت التحذيرات داخل الأسواق من احتمالات تشكل فقاعة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها شركات التكنولوجيا الكبرى ومصنعو الرقائق الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة.

كما يترقب المستثمرون موجة غير مسبوقة من الطروحات وجمع التمويلات المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي، في ظل استعداد عدد من الشركات الكبرى لطرح أسهم جديدة أو تنفيذ اكتتابات ضخمة، ما يثير تساؤلات حول قدرة الأسواق على استيعاب هذا الحجم من الإصدارات دون التأثير على التقييمات الحالية.

وقال مارك هاكيت من شركة "نيشن وايد" إن الأسواق تشهد مرحلة طبيعية من جني الأرباح بعد الصعود التاريخي الأخير، مشيراً إلى أن المستثمرين قد يلجأون إلى إعادة توزيع السيولة استعداداً للمشاركة في الطروحات الجديدة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، عززت التطورات الجيوسياسية المخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد أو حتى التفكير في رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ورغم أن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة جاءت أقل حدة من بعض التوقعات، فإن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة يضيفان مزيداً من الضبابية إلى المشهد الاقتصادي العالمي، ويجعلان مسار التضخم والفائدة خلال الأشهر المقبلة أكثر صعوبة في التنبؤ.

ويرى محللون أن اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة، والتي ستحدد إلى حد كبير قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية.