الأسواق العالمية تحت الضغط.. تصاعد الحرب والتضخم الأمريكي يدفعان الأسهم الآسيوية للهبوط
تعرضت الأسواق المالية العالمية لموجة جديدة من الضغوط خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف المرتبطة بالتضخم الأمريكي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.
وتراجعت الأسهم الآسيوية بشكل جماعي، بعدما انعكست موجة البيع الحادة التي شهدتها وول ستريت على معنويات المستثمرين، في أعقاب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، إلى جانب تجدد الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل إيران.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.9%، فيما تكبدت البورصة الكورية الجنوبية خسائر حادة بلغت 3%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأمريكي بنحو 0.3%.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بقوة مدعومة بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الخام العالمية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على الهجمات الأمريكية، حيث صعد خام برنت بنسبة 1.75% ليصل إلى 94.73 دولار للبرميل، مواصلاً مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة.
ويرى محللون أن أسهم التكنولوجيا والأسواق التي قادت موجة الصعود خلال الأشهر الماضية أصبحت أكثر عرضة للتصحيحات السعرية، خاصة في ظل ارتفاع التقييمات السوقية وتزايد الضبابية بشأن آفاق النمو العالمي.
وفي الولايات المتحدة، تعرضت مؤشرات الأسهم لضغوط قوية، إذ تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.6%، بينما هبط مؤشر "ناسداك" بنحو 2%، بعد أن عززت بيانات التضخم الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
كما استفاد الدولار الأمريكي من تدفقات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، ليستقر مؤشر العملة الأمريكية عند مستوى 100 نقطة تقريباً، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.56%.
وفي المقابل، تراجعت الأصول عالية المخاطر، حيث انخفضت أسعار العملات المشفرة، وهبطت بيتكوين إلى 61.4 ألف دولار، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.3% إلى نحو 4059 دولاراً للأوقية، وسط إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة والتطورات الجيوسياسية المتسارعة.








