الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

قفزة تاريخية في صادرات مصر الزراعية.. هل تتجاوز 10 ملايين طن لأول مرة؟

الإثنين 27/يوليو/2026 - 10:06 ص
بانكير

صادرات مصر الزراعية تواصل تحقيق معدلات نمو قياسية خلال عام 2026، مدعومة بالتوسع في فتح الأسواق الخارجية، وارتفاع الطلب العالمي على الحاصلات المصرية، حتى أصبحت المنتجات الزراعية المصرية تصل إلى 168 دولة حول العالم من خلال أكثر من 420 سلعة ومنتجًا زراعيًا طازجًا ومجمدًا ومجففًا، وسط توقعات بتجاوز حاجز 10 ملايين طن للمرة الأولى في تاريخ القطاع.

ويأتي هذا الأداء في ظل جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والحجر الزراعي المصري وهيئة سلامة الغذاء، التي تعمل على تعزيز تنافسية المنتجات المصرية، ورفع جودة المحاصيل، والالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية التي تفرضها الأسواق العالمية، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة صادرات مصر الزراعية داخل الأسواق الدولية.

21 سوقًا جديدة تدعم صادرات مصر الزراعية

واصل الحجر الزراعي المصري جهوده لفتح أسواق جديدة أمام الحاصلات المصرية، حيث نجح خلال الشهور الماضية من العام الحالي في فتح 21 سوقًا تصديرية جديدة، بما يمنح المصدرين المصريين فرصًا أكبر لزيادة حجم الصادرات وتنويع الأسواق المستقبلة للمنتجات الزراعية.

ويعد فتح الأسواق الخارجية أحد أهم عوامل نمو صادرات مصر الزراعية، إذ يتيح تصدير كميات أكبر من المحاصيل إلى دول جديدة، مع تقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق التقليدية، وهو ما يعزز استقرار حركة التصدير ويزيد من قدرة القطاع الزراعي على تحقيق عائدات أكبر من النقد الأجنبي.

كما تعمل الجهات المعنية بصورة مستمرة على إزالة المعوقات الفنية أمام الصادرات، والتفاوض مع الدول المستوردة لفتح أسواق إضافية أمام المحاصيل المصرية، خاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

420 منتجًا مصريًا يصل إلى 168 دولة حول العالم

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن صادرات مصر الزراعية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، بعدما ارتفعت من نحو 2.2 مليون طن قبل سنوات إلى ما يقرب من 10 ملايين طن متوقعة خلال العام الحالي.

وأوضح أن مصر تصدر حاليًا أكثر من 420 سلعة ومنتجًا زراعيًا إلى 168 دولة، وهو ما يعكس تطور القطاع الزراعي المصري ونجاح منظومة التصدير في الوصول إلى أسواق جديدة.

وأشار إلى أن مصر تتصدر المركز الأول عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، بفضل تطبيق منظومة تكويد المزارع، والدور الرقابي للمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات، إلى جانب الجهود التي تبذلها الهيئة القومية لسلامة الغذاء لضمان مطابقة المنتجات المصرية للمواصفات العالمية.

وأضاف أن صادرات مصر الزراعية أصبحت تمثل أكثر من 24% من الدخل القومي المصري، بما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

هل تتجاوز صادرات مصر الزراعية حاجز 10 ملايين طن؟

تشير التقديرات إلى أن صادرات مصر الزراعية تقترب من تحقيق رقم تاريخي جديد خلال عام 2026، مع توقعات بتجاوز 10 ملايين طن لأول مرة، نتيجة استمرار نمو الطلب العالمي على المنتجات المصرية، وزيادة عدد الأسواق المفتوحة أمام الصادرات.

ويرجع هذا النمو إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:

التوسع في زراعة المحاصيل التصديرية ورفع جودة الإنتاج.
الالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية والفنية للدول المستوردة.
تطبيق منظومة تكويد المزارع ومحطات التعبئة لضمان تتبع المنتجات.
تكثيف أعمال الفحص والرقابة على الحاصلات الزراعية.
التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية.
تطوير منظومة التبريد والنقل واللوجستيات للحفاظ على جودة المحاصيل.
تشجيع استثمارات القطاع الخاص في محطات التعبئة والتصنيع الزراعي لزيادة القيمة المضافة.

ويرى متخصصون أن استمرار هذه السياسات من شأنه دعم تنافسية الحاصلات المصرية، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى المزيد من الأسواق العالمية.

الموالح والبطاطس تتصدران صادرات مصر الزراعية

كشف تقرير رسمي صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي أن صادرات مصر الزراعية تجاوزت حتى الآن 5.8 مليون طن خلال العام الجاري، وفق ما أعلنه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

وجاءت الموالح في المركز الأول بين المحاصيل التصديرية، بإجمالي تجاوز 2.2 مليون طن، بينما احتلت البطاطس الطازجة المركز الثاني بأكثر من 908 آلاف طن، تلتها البطاطا بنحو 218 ألف طن.

كما سجلت صادرات العنب أكثر من 147 ألف طن، والفاصوليا الطازجة والجافة نحو 125 ألف طن، فيما تجاوزت صادرات البصل الطازج 123 ألف طن، والفراولة الطازجة 39 ألف طن، والثوم الطازج 34 ألف طن، والطماطم الطازجة 20 ألف طن، إلى جانب كميات متزايدة من الرمان والجوافة ومحاصيل أخرى.

وتؤكد هذه المؤشرات أن صادرات مصر الزراعية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي، مع استمرار التوسع في الأسواق الخارجية، ورفع جودة المنتجات، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات الزراعية وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.