الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تستقطب 150 مليون دولار من شركات بريطانية لحفر بئر غاز باحتياطيات ضخمة

الإثنين 08/يونيو/2026 - 05:00 ص
انتاج الغاز
انتاج الغاز

في وقت بقت فيه الطاقة واحدة من أهم الملفات الاقتصادية في العالم، بتواصل مصر محاولاتها للبحث عن اكتشافات جديدة تدعم إنتاج الغاز الطبيعي وتقلل الضغوط على سوق الطاقة.

وخلال الفترة الأخيرة، نجحت مصر في جذب استثمارات جديدة من شركات بريطانية كبرى بحوالي 150 مليون دولار، بهدف حفر بئر استكشافية جديدة في البحر المتوسط، وسط توقعات بوجود احتياطيات ضخمة قد تصل إلى مئات المليارات من الأقدام المكعبة من الغاز الطبيعي.

البحث عن الغاز الطبيعي بقى واحد من أهم السباقات الاقتصادية اللي بتخوضها دول كتير حول العالم، خصوصًا مع زيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعارها خلال السنوات الأخيرة.

ومصر من الدول اللي بتسعى بقوة للحفاظ على مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، وده من خلال التوسع في أعمال البحث والاستكشاف داخل البحر المتوسط والمناطق البحرية المختلفة.

وفي خطوة جديدة ضمن هذا الاتجاه، بدأت شركتان بريطانيتان ضخ استثمارات تقدر بحوالي 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية جديدة داخل المياه المصرية بالبحر المتوسط.

أهمية المشروع مش بس في حجم الاستثمارات، لكن كمان في التقديرات الأولية اللي بتشير إلى احتمالية وجود احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي في المنطقة المستهدفة.

التقديرات الجيولوجية الأولية بتتحدث عن وجود ما يقرب من 975 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وهو رقم كبير جدًا لو أثبتت عمليات الحفر وجوده بشكل تجاري.

وللمقارنة، فإن مثل هذه الكميات قادرة على دعم الإنتاج المحلي لفترات طويلة، كما يمكن أن تساهم في زيادة الصادرات وتوفير عملة أجنبية إضافية للاقتصاد المصري.

عمليات البحث عن الغاز لا تعتمد على الحظ فقط، لكنها تستند إلى سنوات من الدراسات الجيولوجية والمسح السيزمي وتحليل طبقات الأرض الموجودة تحت قاع البحر. وتقوم الشركات المتخصصة باستخدام أحدث التقنيات لرسم خرائط دقيقة للتكوينات الجيولوجية التي يمكن أن تحتوي على الغاز أو البترول.

ورغم أن التقديرات الحالية تبدو واعدة، إلا أن مرحلة الحفر تظل هي الاختبار الحقيقي. فهناك فرق كبير بين وجود مؤشرات جيولوجية واعدة وبين الوصول إلى اكتشاف تجاري يمكن إنتاجه بشكل اقتصادي.

ولهذا السبب تعتبر عمليات الحفر من أكثر مراحل الاستكشاف تكلفة ومخاطرة في صناعة الطاقة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية لأنها تعكس استمرار ثقة الشركات العالمية في قطاع الطاقة المصري، خاصة بعد الاكتشافات الكبيرة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تحويل مصر إلى لاعب مهم في سوق الغاز بالمنطقة.

كما أن أي اكتشاف جديد يمكن أن يساهم في تعزيز أمن الطاقة محليًا، وتوفير احتياجات السوق الداخلية، إلى جانب دعم خطط التصدير وإعادة تشغيل مرافق الإسالة بكفاءة أكبر.

ومع تزايد الطلب العالمي على الغاز باعتباره أحد مصادر الطاقة الأقل انبعاثًا للكربون مقارنة ببعض أنواع الوقود الأخرى، تزداد أهمية هذه الاكتشافات اقتصاديًا واستراتيجيًا.

يعني ما زال الطريق طويلًا قبل إعلان أي نتائج نهائية، لكن المؤشرات الحالية تفتح الباب أمام احتمال ظهور اكتشاف جديد قد يضيف مليارات الأقدام المكعبة إلى احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي، ويمنح قطاع الطاقة دفعة قوية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مشروعات البحث والاستكشاف في البحر المتوسط.