الإثنين 07 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل يعلن إعداد قانون جديد لتنظيم العمالة المنزلية

الإثنين 07/سبتمبر/2026 - 02:05 م
بانكير

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة المصرية تعمل على وضع إطار تشريعي وتنفيذي متكامل لتنظيم العمل المنزلي في مصر، بما يضمن حماية حقوق العمال المنزليين وتوفير الحماية الاجتماعية والتأمينية لهم، وتعزيز مبادئ العمل اللائق.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في فعاليات ورشة العمل التي حملت عنوان «نحو وضع إطار تشريعي وتنفيذي للعمال المنزليين في مصر»، والتي تنظمها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، اليوم الاثنين، بأحد فنادق القاهرة، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة ومدير الفريق الفني للعمل اللائق لمصر وإريتريا، وعدد من ممثلي الوزارات والجهات الوطنية المعنية والشركاء الاجتماعيين وشركاء التنمية.

وزير العمل يحدد أهداف تنظيم العمالة المنزلية

وأوضح وزير العمل أن الهدف من تنظيم العمالة المنزلية لا يقتصر على إصدار تشريع جديد، وإنما يمتد إلى بناء منظومة متكاملة يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وتحدد بشكل واضح آليات تنفيذ القانون والجهات المسؤولة عن تطبيقه، إلى جانب إجراءات تسجيل وتنظيم العمالة المنزلية.

وأشار إلى أن المنظومة المستهدفة ستتضمن كذلك وسائل توعية العمال وأصحاب العمل بالحقوق والالتزامات، وآليات التفتيش والمتابعة وتلقي الشكاوى وتسوية المنازعات، مع مراعاة الطبيعة الخاصة للعمل المنزلي.

ولفت رداد إلى أن الإطار التنفيذي يجب أن يضع آليات عملية تتيح للعمال المنزليين الاستفادة من الحماية الاجتماعية والتغطية التأمينية، مع تبسيط الإجراءات وجعلها واضحة وميسرة وقابلة للتطبيق بالنسبة للعامل وصاحب العمل، بما يعزز الالتزام ويحد من العمل غير المنظم.

توجيهات الرئيس بشأن قانون العمالة المنزلية

وأشار وزير العمل إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد العمال، بشأن ضرورة الانتهاء من قانون العمالة المنزلية وإجراء حوار مجتمعي شامل حوله، تمثل نقطة انطلاق واضحة نحو تنظيم متكامل للعمل المنزلي.

وأكد أن هذا التنظيم يجب أن يجمع بين الإطار التشريعي والإطار التنفيذي القادر على تحويل النصوص القانونية إلى حقوق وضمانات ملموسة للعمال على أرض الواقع.

وأضاف أن تنظيم العمل المنزلي يأتي في إطار اهتمام الدولة بترسيخ منظومة متكاملة لحماية حقوق العمال وتعزيز العمل اللائق، مشددًا على أن الحكومة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها وتسعى إلى بناء مجتمع عادل يوفر الحماية والرعاية لجميع فئاته، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

قانون العمل الجديد ودعم حقوق العمال

وأكد رداد أن وزارة العمل تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يتواكب مع مستهدفات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأوضح أن صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 يمثل إحدى أبرز خطوات تطوير المنظومة التشريعية العمالية، بما يتسق مع معايير العمل الدولية، ويعزز أطر حماية العمال ويستوعب أنماط العمل الجديدة.

وشدد وزير العمل على أن العمل اللائق حق مكفول للجميع، وأن تنظيم العمالة المنزلية لا ينبغي أن يتوقف عند إعداد الإطار التشريعي، وإنما يتطلب وضع تصور واضح منذ البداية لكيفية تنفيذ القانون وقياس مدى فاعليته ومتابعة تطبيقه وتطويره بصورة مستمرة.

تعاون مع منظمة العمل الدولية

وأكدت وزارة العمل حرصها على اتباع نهج تشاركي في إعداد الإطار الخاص بتنظيم العمالة المنزلية، من خلال التعاون مع منظمة العمل الدولية وإشراك الوزارات والجهات الوطنية المعنية والشركاء الاجتماعيين وشركاء التنمية، بهدف الوصول إلى منظومة تحظى بالتوافق وقابلة للتطبيق.

وقال وزير العمل إن الوزارة تتطلع إلى الاستماع خلال الورشة إلى مختلف الرؤى والخبرات، ليس فقط بشأن مضمون التشريع، وإنما أيضًا بشأن آليات تنفيذه وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، ووضع آليات التنسيق والمتابعة وتحديد الإجراءات العملية اللازمة لضمان وصول الحماية القانونية والاجتماعية إلى العمال المنزليين فعليًا.

وأوضح أن الوزارة تستهدف الخروج من أعمال الورشة بخطة عمل واضحة، محددة الأولويات والمراحل والمسؤوليات، تمهد للانتهاء من الإطار التشريعي بالتوازي مع خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يضمن الانتقال من مرحلة إعداد التشريع إلى مرحلة التطبيق الفعلي والمستدام.

منظمة العمل الدولية: حماية العمال استثمار في الإنسان

من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن مصر أظهرت التزامًا قويًا بدعم الانتقال نحو الاقتصاد المنظم، مشيرًا إلى أن إدماج العمال المنزليين يمثل جزءًا من هذا المسار.

وأوضح أن الانتقال إلى الاقتصاد المنظم يتجاوز مجرد التسجيل، وإنما يرتبط بتحسين حياة الناس، مشيرًا إلى أن الرعاية تمثل جزءًا من البنية التحتية الاجتماعية التي تمكن الاقتصاد من العمل.

وأضاف أن الاستثمار في الرعاية هو استثمار في الإنسان، وأن الاستثمار في الإنسان يمثل استثمارًا في الاقتصاد، مؤكدًا أن الحماية والاستثمار يمثلان جانبين متساويي الأهمية في هذا التوجه.

وأشار أوشلان إلى أن حماية العمال المنزليين تأتي باعتبارهم عمالًا لهم حقوق، في الوقت الذي يمثل فيه الاستثمار في هذه الفئة تقديرًا للقيمة الاجتماعية والاقتصادية التي يقدمها عملهم، لافتًا إلى أن تحسين الحماية والمهارات والاعتراف المهني يمكن أن يسهم في تقديم رعاية ذات جودة أفضل.