وزارة البترول
وزير البترول: تحويل الثروات التعدينية إلى صناعات عالية القيمة أولوية للاقتصاد المصري
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تعظيم القيمة المضافة من الثروات التعدينية المصرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة لتطوير قطاع التعدين، مشددًا على أهمية الانتقال من مرحلة استخراج الخامات التعدينية وبيعها في صورتها الأولية إلى تصنيعها وتحويلها إلى منتجات وصناعات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، بما يعزز عوائد الاقتصاد المصري ويدعم الصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير البترول والثروة المعدنية لمتابعة مستجدات تنفيذ ودراسة مجموعة من المشروعات التي تستهدف استغلال خام الفوسفات المصري وتحويله إلى منتجات صناعية، وفي مقدمتها الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، بالشراكة مع مستثمرين محليين وعالميين.
وزير البترول يتابع مشروعات الأسمدة الفوسفاتية
وأوضح كريم بدوي أن مصر تمتلك العديد من الثروات والخامات التعدينية الواعدة، مؤكدًا أن الهدف خلال المرحلة الحالية يتمثل في تعظيم الاستفادة الاقتصادية من تلك الموارد من خلال إقامة صناعات متكاملة قائمة على الخامات المحلية، بما يحقق أعلى عائد ممكن للاقتصاد المصري ويزيد من مساهمة قطاع التعدين في الناتج الصناعي.
وأشار وزير البترول إلى أن تعدد المشروعات الجاري تنفيذها أو دراستها في مجال الصناعات الفوسفاتية والأسمدة يعكس تنامي اهتمام القطاع الخاص المصري والمستثمرين العالميين بالفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين المصري.
وشدد على أن هذا الإقبال الاستثماري يفرض مسؤولية كبيرة على هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، خاصة في ظل قانونها الجديد، لتحويل الفرص التعدينية المتاحة إلى مشروعات إنتاجية وصناعية حقيقية على أرض الواقع.
توجيهات بتسريع الاستثمارات التعدينية
ووجه الوزير فرق العمل بالهيئة بضرورة تكثيف التواصل مع المستثمرين ومتابعة المشروعات بصورة مستمرة، مع تقديم الدعم اللازم للمستثمرين الراغبين في دخول قطاع التعدين في مصر، بما يساعد على سرعة اتخاذ القرارات الاستثمارية.
كما شدد على أهمية تذليل العقبات التي تواجه المشروعات التي دخلت بالفعل مراحل التنفيذ، وتبسيط الإجراءات والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتحويل الخطط الاستثمارية إلى مشروعات إنتاجية.
وأكد كريم بدوي دعم وزارة البترول الكامل لفرق العمل التابعة للهيئة وتمكينها من أداء دورها في جذب الاستثمارات التعدينية وتحقيق مستهدفات الدولة بشأن تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ولفت إلى أن وجود ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية في مجلس إدارة الهيئة يمثل عنصرًا مهمًا في سرعة التنسيق والتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين، فضلًا عن تيسير الإجراءات وتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين.
أبرز مشروعات تصنيع خام الفوسفات
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الصناعية التي تستهدف تحويل خام الفوسفات إلى منتجات عالية القيمة، ومن أبرزها مشروع شركة أبو طرطور لإنتاج حمض الفوسفوريك في الوادي الجديد.
كما شملت المشروعات مشروع مجموعة السويدي لإقامة مجمع متكامل لصناعات الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مشروع مجموعة بولي سيرف للأسمدة والكيماويات لاستخراج خام الفوسفات واستغلاله وتصنيعه وإقامة مجمع للصناعات الفوسفاتية بالتعاون مع شركة إندوراما العالمية.
وتضمن الاجتماع أيضًا متابعة مشروع شركة شينجفا الصينية لإقامة مجمع لصناعات الفوسفات والكيماويات بمنطقة المثلث الذهبي، ومشروع شركة موفينج فيرت لرفع تركيز خام الفوسفات وإنشاء مجمع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
كما جرى استعراض موقف مشروع شركة جينيسيس لاستكشاف وإنتاج خام الفوسفات وإقامة مجمع صناعي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، إلى جانب متابعة مشروع شركة إنكوم لفصل الرمال الكاولينية بهدف رفع القيمة الاقتصادية للخامات وتعظيم الاستفادة منها.
استراتيجية جديدة لتعظيم القيمة المضافة للتعدين
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه وزارة البترول والثروة المعدنية لإعادة صياغة منظومة استغلال الثروات التعدينية المصرية وفق أسس صناعية واستثمارية متكاملة، تستهدف زيادة التصنيع المحلي للخامات، وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيات الحديثة، وتحقيق قيمة مضافة أكبر بدلًا من تصدير الخامات في صورتها الأولية.
ويعكس التركيز على صناعة الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك توجهًا نحو توسيع قاعدة الصناعات التعدينية المرتبطة بالخامات المحلية، بما يدعم نمو الإنتاج الصناعي، ويعزز فرص الاستثمار والتصدير، ويرفع مساهمة التعدين في الاقتصاد المصري.
شارك في الاجتماع الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وعدد من قيادات وزارة البترول والهيئة وفرق العمل المسؤولة عن مشروعات القيمة المضافة.




