أسعار الفضة اليوم في مصر
سعر الفضة في مصر يتراجع خلال سبتمبر.. عيار 999 يفقد 3 جنيهات
شهد سعر الفضة في مصر تراجعًا خلال تعاملات شهر سبتمبر 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفضة عالميًا، وسط ضغوط مرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، وفقًا لبيانات تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وسجلت الفضة المحلية تحركًا هابطًا خلال الشهر، رغم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما ساعد على الحد من تأثير الانخفاض الذي شهدته الأسعار العالمية للمعدن، في ظل ارتباط السوق المحلية بتطورات البورصات العالمية وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتشغيل.
سعر الفضة في مصر خلال سبتمبر 2026
وبحسب البيانات، تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 خلال شهر سبتمبر بنحو 3.12 جنيه، ليسجل في نهاية الشهر حوالي 103.02 جنيه، مقارنة بنحو 106.14 جنيه في بداية الفترة، بنسبة انخفاض بلغت نحو 2.94%.
وعلى المستوى العالمي، انخفض سعر أوقية الفضة من حوالي 64.146 دولار إلى نحو 61.006 دولار خلال الفترة نفسها، مسجلًا خسارة تقدر بنحو 4.89%.
وجاء التراجع العالمي للفضة في ظل استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار على أسعار المعادن النفيسة، في الوقت الذي تتابع فيه الأسواق توقعات الفائدة والبيانات الاقتصادية الأمريكية باعتبارها من العوامل المؤثرة في اتجاهات المعادن.
أسعار الفضة حسب الأعيرة في مصر
وتختلف أسعار الفضة في مصر وفقًا لدرجة النقاء والعيار، حيث جاءت مستويات الأسعار المسجلة بنهاية سبتمبر على النحو التالي:
- الفضة عيار 999: نحو 103.75 جنيه للجرام.
- الفضة عيار 925: نحو 96.25 جنيه للجرام.
- الفضة عيار 900: نحو 93.50 جنيه للجرام.
- الفضة عيار 800: نحو 83.25 جنيه للجرام.
- جنيه الفضة: نحو 770 جنيهًا.
ويُعرف عيار 925 باسم الفضة الإسترليني، ويُستخدم على نطاق واسع في تصنيع المشغولات والحلي الفضية، بينما يرتفع سعر الجرام كلما ارتفعت درجة نقاء المعدن.
لماذا تراجعت أسعار الفضة؟
يرتبط تحرك سعر الفضة اليوم في مصر بعدة عوامل متداخلة، يأتي في مقدمتها سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب تكاليف الاستيراد والتشغيل والتداول وهوامش التجار وحجم المعروض في السوق المحلية.
وخلال سبتمبر، تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة تقارب 4.89%، بينما ارتفع الدولار مقابل الجنيه من نحو 50.87 جنيه إلى 52.18 جنيه، بزيادة تقارب 2.57%.
وساعد ارتفاع سعر الدولار على تقليص تأثير الهبوط العالمي على السعر المحلي للفضة، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية عادة ما يرفع تكلفة المعادن المستوردة في السوق المحلية، ما يجعل حركة السعر المحلي مختلفة أحيانًا عن حركة السعر العالمي.
الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية
ولم تكن حركة أسعار الفضة مرتبطة فقط بالتغيرات العالمية وسعر الصرف، إذ شهدت السوق المحلية أيضًا تحولات في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر المحسوب وفق الأسعار العالمية.
ووفق التقرير، تحولت الفجوة من علاوة محلية بنحو 1.23 جنيه في بداية سبتمبر إلى خصم قدره 4.32 جنيه في 18 سبتمبر، قبل أن تعود إلى تسجيل علاوة بنحو 1.03 جنيه في نهاية الشهر.
ويعكس ذلك اختلاف ظروف السوق المحلية من حيث تكاليف الاستيراد والتشغيل وتوافر المعروض وهوامش التداول، وهي عوامل يمكن أن تجعل السعر المحلي لا يتحرك بنفس النسبة التي تتحرك بها الأوقية في الأسواق العالمية.
هل ترتفع أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة؟
تظل توقعات أسعار الفضة مرتبطة بمجموعة من العوامل العالمية، وعلى رأسها اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، ومستويات التضخم، فضلًا عن الطلب الصناعي والاستثماري.
وتتميز الفضة عن بعض المعادن النفيسة بكونها لا تستخدم فقط كأصل استثماري، وإنما تدخل أيضًا في العديد من الصناعات، من بينها الطاقة الشمسية والإلكترونيات والصناعات الكهربائية، وهو ما يجعل الطلب الصناعي عنصرًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى استمرار وجود عجز في المعروض العالمي من الفضة يقدر بنحو 46.3 مليون أوقية، وهو عامل يمكن أن يدعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل، وفقًا للتقرير.
الفضة بين الاستثمار والاستخدام الصناعي
وتجمع الفضة بين خصائص المعدن النفيس والسلعة الصناعية، ولذلك تتأثر أسعارها بالتطورات الاقتصادية والمالية من ناحية، وبمستويات الطلب من القطاعات الصناعية من ناحية أخرى.
ويعد قطاع الطاقة الشمسية من أبرز القطاعات التي تستخدم الفضة، إلى جانب الإلكترونيات والتطبيقات الكهربائية، ما يعني أن نمو هذه الصناعات يمكن أن يؤثر في الطلب العالمي على المعدن.
وفي المقابل، فإن ارتفاع الدولار أو تشديد السياسة النقدية الأمريكية يمكن أن يضغط على أسعار المعادن عالميًا، بينما قد تؤدي التحولات في توقعات الفائدة والتضخم إلى تغيير اتجاهات المستثمرين تجاه الأصول والمعادن النفيسة.
وبذلك، يظل سعر الفضة في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بمسارين رئيسيين: حركة الأسعار العالمية للفضة، وسعر الدولار أمام الجنيه، مع استمرار تأثير عوامل السوق المحلية مثل تكاليف الاستيراد والتشغيل وهوامش التداول وتوافر المعروض.



