مدبولي: الاقتصاد المصري يمتلك مقومات التعافي بدعم تحويلات المصريين بالخارج
أكد د. ممصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد المصري بات يمتلك ثقة حقيقية في قدرته على استعادة مسار الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية مرشحة للتحسن على مستوى النمو والتشغيل، مع تراجع معدلات البطالة والعجز المالي، إلى جانب تعزيز أداء الصادرات.
وخلال كلمته المسجلة في افتتاح مؤتمر المصريين بالخارج 2026، أوضح رئيس الوزراء أن أبناء الجاليات المصرية حول العالم لعبوا دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الأخيرة، حيث مثلت تحويلاتهم واستثماراتهم مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، ساعد الدولة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي ومواجهة الضغوط.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج تنموي شامل يستهدف مختلف القطاعات، موضحًا أن الاستثمار في بناء الإنسان يأتي في مقدمة الأولويات، من خلال تطوير منظومتي التعليم والصحة، اللتين تشهدان توسعًا وتحسنًا ملحوظًا. كما لفت إلى أن القطاع الصناعي يسجل معدلات نمو قوية، خاصة في الصناعات الحديثة، بالتوازي مع التوسع في المشروعات الزراعية والتنمية العمرانية.
وأضاف أن الدولة عملت على إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة في عدد كبير من المحافظات، بهدف استيعاب الزيادة السكانية وتحسين مستوى المعيشة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
تأثيرات الأزمات الإقليمية والدولية على الاقتصاد المصري
وتطرق رئيس الوزراء إلى تأثيرات الأزمات الإقليمية والدولية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، موضحًا أنها انعكست على العديد من القطاعات، من بينها الطاقة والسياحة والنقل، حيث أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين، إلى جانب زيادة معدلات التضخم عالميًا، وهو ما تسبب في ضغوط واسعة على اقتصادات دول العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط. ورغم ذلك، أكد أن مصر نجحت في التعامل مع هذه التحديات وتقليل آثارها السلبية.
وفي سياق حديثه عن المصريين بالخارج، شدد مدبولي على أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز ارتباطهم بوطنهم، وتحرص على تقديم مختلف أوجه الدعم والخدمات لهم، إلى جانب حماية مصالحهم وتوفير سبل الراحة والاستقرار لهم في الدول التي يقيمون بها.
كما أكد أن الدولة تسعى إلى توسيع نطاق الفرص الاستثمارية والحوافز الموجهة للمصريين بالخارج، بما يتيح لهم المشاركة الفعالة في عملية التنمية، والاستفادة من المشروعات القومية التي تشهدها البلاد، بما يعزز من مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
