السبت 08 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

السلع الأساسية في مأمن من الركود؟.. خبير اقتصادي يكشف القطاعات الأكثر تضررًا

السبت 08/أغسطس/2026 - 06:30 م
ارشيفية
ارشيفية

قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن التعامل مع أسعار السلع عالمياً لا يمكن أن يتم من خلال قراءة إجمالية للسوق، مشدداً على أهمية تحليل حركة أسعار كل سلعة على حدة، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والنقل، إلى جانب المعوقات التي تواجه حركة التجارة الدولية.

وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن انخفاض أسعار بعض السلع بالتزامن مع ارتفاع أسعار أخرى لا يعني بالضرورة تحقيق استقرار في الأسواق، لافتاً إلى أن السلع باتت تتحمل أعباء وتكاليف إضافية تتجاوز السعر المسجل لها في بلد المنشأ.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة من الاضطراب وحالة متزايدة من عدم اليقين، الأمر الذي يجعل التنبؤ باتجاهات الأسواق وقراءة المستقبل الاقتصادي أكثر صعوبة، مشيراً إلى أن هذه الظروف تفرض على الدول البحث عن حلول محلية أكثر كفاءة وترشيداً من الناحية الاقتصادية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن عدداً من الأنشطة التي كانت تُصنف في السابق باعتبارها غير اقتصادية، سواء في القطاع الزراعي أو الصناعي، أصبحت تحظى بإعادة تقييم في ظل التحديات التي فرضتها الاضطرابات العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد وصعوبة سلاسل الإمداد.

السلع الأساسية في مواجهة الركود

وأكد جاب الله أن حدوث ركود اقتصادي، حال وقوعه، لن يعني بالضرورة تراجع الطلب على السلع الأساسية المرتبطة باحتياجات المواطنين اليومية، موضحاً أن التأثير الأكبر قد يظهر في قطاعات الخدمات والسلع غير الأساسية، وفي مقدمتها الهواتف المحمولة والسيارات والسلع المرتبطة بالرفاهية.

وأوضح أن القوة الشرائية للمستهلكين حول العالم تميل، في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية، إلى التركيز على تلبية الاحتياجات الأساسية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات غير الضرورية.

الرسوم الجمركية تضغط على الاقتصاد الأميركي

وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية وتأثير حالة عدم الاستقرار العالمي على السلع الاستراتيجية، قال جاب الله إن الولايات المتحدة، منذ عهد الرئيس دونالد ترامب، اتجهت إلى تبني سياسات تهدف إلى تقليل الواردات وزيادة الصادرات، إلى جانب فرض رسوم جمركية على المنتجات المستوردة.

وأشار إلى أن تداعيات التطورات الاقتصادية لا تقتصر على الدول الأخرى، موضحاً أن المواطن الأميركي يواجه بدوره ارتفاعاً في أسعار البنزين والغذاء، فضلاً عن عدم تحقق بعض الوعود التي طُرحت خلال الانتخابات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن امتداد الاضطرابات الاقتصادية إلى مناطق مختلفة من العالم يجعل من الصعب على أي دولة عزل نفسها عن تداعياتها، خاصة في ظل عقود من العولمة والتشابك الكبير بين الاقتصادات والأسواق العالمية.