الطاقة الشمسية في 7 آلاف مصنع توفر 244 مليون متر مكعب غاز.. تفاصيل مبادرة شمس الصناعة
الطاقة الشمسية تتصدر خطة الحكومة المصرية لخفض استهلاك الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي، مع الاستعداد لإطلاق مبادرة "شمس الصناعة" التي تستهدف تركيب محطات أعلى أسطح 7 آلاف مصنع، بما يدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، ويخفض تكاليف الإنتاج، ويعزز كفاءة استخدام موارد الطاقة في المصانع المصرية.
الطاقة الشمسية توفر 244 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي
تستعد الحكومة لإطلاق مبادرة "شمس الصناعة"، التي تعتمد على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع من خلال تركيب محطات وخلايا شمسية فوق أسطح المنشآت الصناعية، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في تشغيل المصانع.
وقال حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، إن المبادرة تستهدف تركيب محطات الطاقة الشمسية في نحو 7 آلاف مصنع بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 1 جيجاواط، وهو ما سيسهم في توفير نحو 244 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا.
وأوضح أن المشروع يمثل أحد أهم برامج الدولة لدعم الصناعة الوطنية، وخفض تكاليف الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
حوافز وتمويل لتشجيع المصانع على استخدام الطاقة الشمسية
أكد الغزاوي أن وزارة الصناعة تجري حاليًا مناقشات مع وزارة المالية لإطلاق حزمة من الحوافز المالية لدعم مبادرة الطاقة الشمسية خلال الأسبوعين المقبلين، بهدف تشجيع أكبر عدد من المصانع على المشاركة.
وأضاف أن البنوك المصرية ستتولى توفير التمويل اللازم للمصانع الراغبة في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية، بما يساعدها على تقليل استهلاك الغاز الطبيعي وخفض فاتورة الكهرباء دون تحمل أعباء تمويلية كبيرة.
وأشار إلى أن التنفيذ الفعلي للمبادرة سيبدأ بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، ويستمر ما بين 18 و24 شهرًا، مع بدء التطبيق في نحو 300 مصنع قبل نهاية العام، على أن تكون الأولوية للمصانع التي تعتمد بشكل كبير على الأحمال الكهربائية خلال ساعات النهار، لتحقيق أكبر وفر ممكن في استهلاك الغاز الطبيعي.
مفاوضات دولية وتوطين صناعة الطاقة الشمسية في مصر
أوضح مستشار وزير الصناعة أن المبادرة تستهدف إنتاج نحو 1.6 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا من الطاقة الشمسية، وهي كمية تكفي لتوفير احتياجات نحو 400 ألف منزل من الكهرباء.
وكشف عن إجراء مفاوضات مع عدد من الجهات الدولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، للمساهمة في دعم مشروعات الطاقة الشمسية فوق أسطح المصانع، إلى جانب اهتمام عدد من الشركات الإيطالية بالاستثمار في هذا المجال داخل مصر.
وأضاف أن مصر قطعت خطوات مهمة في توطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية، حيث بدأ أحد المصنعين المحليين بالفعل في إنتاج الخلايا الشمسية بمكون محلي يصل إلى 50%، بينما يستعد المصنع الثاني لبدء التشغيل خلال شهر أغسطس المقبل، وهو ما يدعم خطط الدولة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في مختلف القطاعات الإنتاجية.
ويمثل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي خطوة مهمة نحو ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، وخفض تكاليف الإنتاج، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة. كما تعكس مبادرة "شمس الصناعة" توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية، وتوطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الواعد.
