الخميس 25 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

معركة الإيجار القديم تصل القضاء من جديد.. ماذا ينتظر الملاك والمستأجرين؟

الخميس 25/يونيو/2026 - 07:50 م
ارشيفية
ارشيفية

تسود حالة من الترقب بين ملايين الملاك والمستأجرين في مصر انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات القضائية الخاصة بقانون الإيجار القديم، خاصة مع استمرار نظر الطعون المقامة على الإجراءات التنفيذية المرتبطة بتطبيق القانون الجديد.

وقررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر نحو 1700 طعن أقيمت ضد القرارات الخاصة بتشكيل لجان حصر الوحدات وتصنيف المناطق إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، وهي اللجان المسؤولة عن تحديد المناطق وقيم الزيادات الإيجارية وفقًا للضوابط المنظمة.

وتطالب الطعون بإلغاء عدد من القرارات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بالقانون رقم 164 لسنة 2025، وبالأخص القواعد المنظمة لعمل لجان الحصر وتقسيم المناطق، باعتبارها عناصر أساسية في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية.

سيناريوهات الحكم المنتظر

وأوضح الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن القضية أمام القضاء الإداري قد تشهد أكثر من مسار، مشيرًا إلى أن السيناريو الأول يتمثل في قبول الطعون وإلغاء القرارات الإدارية محل النزاع، حال ثبوت وجود مخالفات قانونية أو تجاوز في تطبيق الإجراءات التنفيذية.

وأضاف أن هذه القرارات تتعلق بآليات التنفيذ، ومنها تشكيل اللجان، ومعايير تصنيف المناطق، والإجراءات المنظمة لتطبيق الزيادات الإيجارية، وهي أمور تخضع لرقابة المحكمة للتأكد من توافقها مع القانون.

وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في رفض الطعون وتأييد القرارات الصادرة، وفي هذه الحالة يظل أمام أصحاب الشأن حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا باعتبارها جهة التقاضي الأعلى في المنازعات الإدارية.

الإدارية العليا صاحبة الكلمة النهائية

وأكد المغازي أن القانون يمنح أصحاب الطعون مدة 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم لإقامة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، التي تنظر القضية وتصدر حكمها النهائي، موضحًا أن أحكامها تكون نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها بأي وسيلة أخرى.

ويظل ملف الإيجار القديم من أكثر القضايا الاجتماعية والقانونية إثارة للجدل، خاصة بعد التعديلات الأخيرة التي تضمنت تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وزيادة القيمة الإيجارية، ووضع إطار زمني لإنهاء بعض عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاشات القانونية والمجتمعية.