تطور جديد في أزمة الإيجار القديم.. القضاء الإداري يفتح الملف من جديد
شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورًا جديدًا بعد أن قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعاوى المقامة للطعن على تعديلات القانون إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، وذلك في إطار استمرار الجدل القانوني والدستوري حول التشريع الجديد.
وجاء القرار في الدعاوى المقامة من المحامي أيمن عصام، وكيلًا عن عدد من المستأجرين، والتي بلغ عددها نحو 1700 طعن قضائي، للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم ووقف تنفيذها بدعوى مخالفتها لأحكام الدستور.
واستجابت المحكمة لطلبات الدفاع، وصرحت بإقامة دعاوى دستورية بشأن عدد من الطعون التي تستهدف نصوص القانون الجديد، إلى جانب الطعن على قواعد تشكيل وعمل لجان الحصر المكلفة بتصنيف المناطق السكنية الخاضعة للقانون.
وكان دفاع المستأجرين قد طالب بإحالة الطعون إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية التعديلات، استنادًا إلى ما انتهت إليه تقارير هيئة المفوضين، فيما تواصل الهيئة نظر عدد من الطعون الأخرى المرتبطة بالقانون.
وفي السياق ذاته، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري دراسة الدعاوى المطالبة بإلغاء القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، مع تقديم مذكرات قانونية تطالب بإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا.
وتتركز أبرز الاعتراضات على المادة الثانية من القانون، التي تنص على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة لأحكامه بعد سبع سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.
كما أثارت التعديلات جدلًا واسعًا بشأن تشكيل لجان حصر بالمحافظات لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي ومستوى البناء والخدمات والمرافق والقيمة الإيجارية للعقارات.
وبموجب القانون الجديد، تم رفع القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة للنظام القديم بنسب متفاوتة وفق تصنيف المناطق، حيث تصل إلى 20 ضعف القيمة القانونية السارية في المناطق المتميزة، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع تحديد حد أدنى للأجرة يبدأ من 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء أعمال لجان الحصر واعتماد التصنيفات النهائية.
ويترقب الملايين من الملاك والمستأجرين ما ستسفر عنه المنازعات القضائية والدستورية المتعلقة بالقانون، في ظل تأثيره المباشر على مستقبل العلاقة الإيجارية وآليات تنظيم سوق الإسكان خلال السنوات المقبلة.

