الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

اتحاد المستأجرين يوضح أسباب تأخر قرار الدستورية بشأن الإيجار القديم

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 03:00 ص
الايجار القديم
الايجار القديم

تسببت الشائعات المتداولة بشأن ما يُعرف بـ"جلسات الحسم" في قضايا الإيجار القديم في حالة من القلق والترقب بين عدد كبير من المستأجرين، خاصة مع تكرار الحديث عن مواعيد مزعومة لصدور حكم المحكمة الدستورية العليا دون وجود أي إعلان رسمي.

أسباب تأخر قرار الدستورية بشأن الإيجار القديم

وفي ظل تزايد التساؤلات حول أسباب عدم صدور الحكم حتى الآن، وحقيقة ما يتردد بشأن اقتراب الفصل في الطعون المنظورة، كشف المحامي شريف الجعّار، رئيس اتحاد المستأجرين، تفاصيل الموقف القانوني والإجراءات التي تتبعها المحكمة الدستورية العليا، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة وإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية.

و أكد المحامي شريف الجعّار في تصريحات ل "بانكير" ، أن المحكمة الدستورية العليا تعمل وفق إجراءات دستورية وقانونية دقيقة، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف إثارة القلق والتشكيك في المؤسسة القضائية وأحكامها.

وقال الجعّار إن المحكمة الدستورية العليا أحكامها نهائية وملزمة لجميع أفراد ومؤسسات الدولة، وهي تفصل في القضايا المعروضة عليها بعد دراسة كافية ووافية، كما تبحث الأثر التشريعي للقانون وآثار تطبيقه على أرض الواقع، وبالتالي لا بد أن تأخذ الوقت الكافي حتى يكون قضاؤها ملزمًا للجميع.

وأضاف: "أدعو جميع المستأجرين إلى عدم القلق، فقد قلنا مرارًا إن المحاكم تدرس وتفحص بتأنٍ، وتأخذ الوقت الكافي قبل إصدار أحكامها".

وأوضح الجعّار أن سبب حديثه في هذا الأمر يعود إلى كثرة الأسئلة التي يتلقاها من المستأجرين بشأن موعد صدور الحكم، قائلًا: "هناك تساؤلات متكررة من بينها، متى ستحكم المحكمة؟ ولماذا تأخر الحكم؟ ولماذا لا تفصل المحكمة في القضية بسرعة بينما يعيش المستأجرون حالة من الترقب والقلق؟".

وأشار إلى أن هذه الأسئلة تُطرح باستمرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما يتلقاها شخصيًا من خلال الاتصالات الهاتفية، موضحًا أن البعض يتساءل: "مرت سنة كاملة والمحكمة لم تحكم بعد، فإلى متى سيستمر الوضع؟".

ولفت إلى أن بعض التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن أطراف مجهولة تسببت في حالة من القلق بين المستأجرين خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن البعض يروج لوجود "جلسات حسم" في قضايا الإيجار القديم رغم عدم وجود أي إعلان رسمي بهذا الشأن.

وأوضح أن تداول هذا الوصف بشكل متكرر يخلق حالة من الارتباك والقلق بين المواطنين، كما يهدف إلى إضعاف الثقة في المحكمة الدستورية العليا وإجراءاتها.

وتابع: "لا توجد حاليًا أي جلسات حسم كما يردد البعض، وكل ما يُنشر في هذا الشأن مجرد اجتهادات أو شائعات لا تستند إلى أي إعلان رسمي".

وأشار إلى أن المسار الطبيعي للدعاوى الدستورية يتم وفق إجراءات قانونية محددة ومنظمة، تبدأ بإحالة الدعوى إلى هيئة المفوضين لجمع المستندات والأوراق وإعداد التقرير القانوني، ثم فتح باب المذكرات وسماع مرافعات الأطراف، قبل عرض الدعوى على المحكمة للنظر فيها ودراسة طلبات الخصوم.

وأضاف أن المحكمة لا تكتفي بدراسة الجوانب القانونية فقط، بل تنظر كذلك في الأثر التشريعي لتطبيق القانون وانعكاساته على المواطنين، وهو ما يستلزم وقتًا كافيًا قبل إصدار الحكم النهائي.

وأكد أن الدعوى ما زالت قيد الدراسة والتحضير، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن، موضحًا أن حديثه يستند إلى القانون والدستور، وتحديدًا إلى المادة 195 من الدستور المصري.

وقال إن المحكمة ملزمة بدراسة الآثار التشريعية للقانون، وكذلك آثار تطبيقه على الأفراد، ومدى قدرة المواطنين على تحمل نتائج تطبيقه على أرض الواقع، وهو ما يستلزم الوقت والدراسة المتأنية قبل إصدار الحكم.

تعديلات قانون الإيجار القديم

وتطرق الجعّار إلى المخاوف التي تسيطر على بعض المستأجرين بشأن انتهاء المدد المنصوص عليها في تعديلات قانون الإيجار القديم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، موضحًا أن المستأجر سيظل في وضعه القانوني القائم لحين حسم الطعون المنظورة.

وأضاف أن بعض المستأجرين يتساءلون عما سيحدث إذا انقضت مدة الخمس سنوات للوحدات السكنية أو السبع سنوات للوحدات التجارية قبل صدور الحكم، مؤكدًا أنه في حال إقامة دعاوى طرد استنادًا إلى مواد مطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا، فمن حق المستأجر التمسك بطلب وقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في دستورية هذه المواد.

وبيّن أن وجود طعن دستوري قائم على النص القانوني الذي تستند إليه دعوى الطرد يمثل عنصرًا جوهريًا يجب مراعاته، وهو ما يتيح للمستأجر طلب وقف الإجراءات لحين صدور الحكم النهائي من المحكمة الدستورية العليا.

وشدد الجعّار على أن الهدف من الشائعات المتداولة هو إحباط المواطنين وإضعاف ثقتهم في المحكمة الدستورية العليا، موضحًا أن البعض يحدد مواعيد بعينها ويؤكد للناس أن ما ينتظرونه سيتحقق في يوم محدد، ثم يمر الموعد دون حدوث شيء، ما يؤدي إلى شعور المواطنين بالإحباط وفقدان الثقة.

واختتم حديثه قائلًا إن هناك محاولات واضحة لتشكيك المستأجرين في المحكمة الدستورية العليا وأحكامها، مؤكدًا أهمية توعية المواطنين بحقيقة الإجراءات القانونية والدستورية التي تحكم عمل المحكمة، حتى لا يقعوا ضحية للشائعات أو محاولات التلاعب بالرأي العام.