السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة المصرية تفتح الباب لرفع أسعار الوقود مع صعود النفط عالميًا

السبت 15/أغسطس/2026 - 07:25 م
ارشيفية
ارشيفية

تستعد الحكومة المصرية للتدخل مبكرًا لرفع أسعار البنزين والسولار في حال عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع، في خطوة تستهدف احتواء تكلفة دعم الطاقة والحفاظ على مسار استرداد تكلفة المنتجات البترولية، وفقًا لوثائق المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي.

وتعتزم الحكومة استئناف آلية التسعير التلقائي للوقود اعتبارًا من يوليو 2026، تنفيذًا لتعهداتها الواردة في المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يسمح بتحريك الأسعار بصورة أكثر مرونة مع تغيرات أسعار النفط العالمية.

وتراهن الحكومة على الآلية الجديدة للعودة إلى استرداد التكلفة الفعلية للوقود، وتجنب تجاوز مخصصات دعم الطاقة المرصودة في موازنة العام المالي 2026/2027، خصوصًا في ظل استمرار تقلبات أسواق النفط العالمية.

15 مليار جنيه زيادة في دعم الطاقة

وأظهرت وثائق المراجعة أن دعم الطاقة خلال العام المالي الماضي تجاوز المستهدف في الموازنة بنحو 15 مليار جنيه، بما يعادل نحو 0.07% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت الحكومة أنها نجحت بحلول ديسمبر 2025 في الوصول إلى مستويات استرداد تكلفة المنتجات البترولية الخاضعة لآلية التسعير التلقائي، والتي تشمل بنزين 95 و92 و80 والسولار والمازوت.

لكن موجة ارتفاع أسعار النفط العالمية دفعت الحكومة إلى إعادة تحريك أسعار الوقود في مارس الماضي، في محاولة لاحتواء الزيادة في تكلفة المنتجات البترولية وتقليص الفجوة بين أسعار البيع وتكلفة الاستيراد والإنتاج.

ارتفاع النفط يعيد شبح زيادة الأسعار

وساهمت زيادات أسعار الوقود، إلى جانب إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، في الحد من تجاوز تكلفة المنتجات البترولية لمستويات استرداد التكلفة، ما ساعد الحكومة على حصر الزيادة في فاتورة دعم الطاقة عند نحو 15 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

وتشير التطورات إلى أن الحكومة باتت أكثر استعدادًا لتحريك أسعار الوقود بصورة أسرع إذا شهدت الأسواق العالمية قفزة جديدة في أسعار النفط، لتجنب تراكم أعباء الدعم على الموازنة.

ويأتي ذلك في إطار مساعي مصر للحد من الضغوط على المالية العامة، وتعزيز مرونة أسعار الطاقة، بما يتماشى مع التزاماتها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.