السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رهانات الأسواق تتجه للتثبيت.. 10 مؤسسات تكشف توقعاتها لقرار المركزي المصري

السبت 15/أغسطس/2026 - 07:50 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

رجّحت 10 مؤسسات مالية وبنوك استثمار مصرية أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر الخميس المقبل، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة، وترقب تأثير الزيادة الأخيرة في تعريفة الكهرباء على معدلات التضخم.

وأجمع المشاركون في استطلاع «الشرق بلومبرج»، على ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.

ويأتي ذلك بعد أن قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

ويعكس قرار التثبيت في الاجتماعين الأخيرين حالة من الحذر النقدي، مع عودة بعض الضغوط التضخمية وتصاعد المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد دورة قوية من التيسير النقدي خفض خلالها البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس خلال عام 2025، قبل أن يضيف خفضًا جديدًا بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير 2026.

وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 4 اجتماعات خلال العام الحالي لاتخاذ قرارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، وسط متابعة دقيقة لتطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة عالميًا.

التضخم يعود إلى الارتفاع

جاءت توقعات المؤسسات المالية في وقت أظهرت فيه بيانات التضخم عودة الضغوط السعرية إلى الارتفاع، إذ تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال يوليو إلى 14.9%، مقابل 14.3% في يونيو، مسجلًا أول ارتفاع له خلال ثلاثة أشهر، مدفوعًا بصورة نسبية بزيادة أسعار الأغذية والمشروبات.

وعلى أساس شهري، لم يشهد مؤشر أسعار المستهلكين تغيرًا يُذكر مقارنة بيونيو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 14.7% على أساس سنوي في يوليو، مقابل 14.3% في الشهر السابق.

وتظل أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر المخاطر أمام مسار التضخم في مصر، خصوصًا بعد رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية في بداية أغسطس بمتوسط 12% لمختلف الشرائح، باستثناء الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلوواط/ساعة شهريًا.

دعم الكهرباء يظل عبئًا على المالية العامة

وتأتي زيادة أسعار الكهرباء في وقت لا تزال فيه الحكومة تتحمل تكلفة كبيرة لدعم القطاع، تقدر بنحو 370 مليار جنيه سنويًا، وفق تصريحات وزير الكهرباء محمود عصمت.

ويشمل هذا المبلغ نحو 107 مليارات جنيه تمثل الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار بيعها للمستهلكين، إضافة إلى قرابة 270 مليار جنيه لدعم الغاز المستخدم في محطات توليد الكهرباء.

وبذلك، تبدو لجنة السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة بين استمرار التحسن النسبي في المؤشرات الاقتصادية من جهة، ومخاطر التضخم والطاقة والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، ما يجعل تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأرجح في الاجتماع المقبل، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام استئناف خفض الفائدة إذا اتضح أن الضغوط التضخمية مؤقتة وأن مسار الأسعار يتجه إلى مزيد من الاستقرار.