السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فائض تجارة عُمان يقفز 37% إلى 3.4 مليار ريال بنهاية مايو 2026

السبت 15/أغسطس/2026 - 07:30 م
فائض تجارة عُمان
فائض تجارة عُمان يقفز 37% إلى 3.4 مليار ريال بنهاية مايو

سجلت سلطنة عمان أداءً قويًا في تجارتها الخارجية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعدما ارتفع فائض الميزان التجاري إلى نحو 3.4 مليار ريال عُماني بنهاية مايو، مقارنة بنحو 2.5 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 37.2%.

وأظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات نمو قيمة الصادرات السلعية العُمانية خلال الفترة من يناير وحتى نهاية مايو 2026، في الوقت الذي حافظت فيه الواردات على مستويات قريبة من العام الماضي، وهو ما ساهم في تعزيز فائض الميزان التجاري.

صادرات عُمان تتجاوز 10 مليارات ريال

ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية لسلطنة عُمان بنسبة 10.1%، لتصل إلى نحو 10.6 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026، مقابل حوالي 9.6 مليار ريال خلال الفترة المقابلة من عام 2025.

وجاء جانب مهم من هذا النمو بدعم من صادرات النفط والغاز، التي ارتفعت قيمتها بنسبة 8.4% إلى نحو 6.8 مليار ريال عُماني، مقارنة بنحو 6.3 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس ذلك استمرار أهمية قطاع الطاقة في دعم حركة التجارة الخارجية العُمانية، إلى جانب مساهمة قطاعات أخرى في نمو الصادرات.

إعادة التصدير تسجل قفزة كبيرة

شهدت عمليات إعادة التصدير نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 64% لتصل إلى نحو مليار ريال عُماني، مقارنة بنحو 623 مليون ريال خلال الفترة نفسها من 2025.

في المقابل، ارتفعت قيمة الصادرات العُمانية غير النفطية بنسبة محدودة بلغت 1.5%، مسجلة نحو 2.74 مليار ريال عُماني، مقابل حوالي 2.70 مليار ريال خلال الفترة المقارنة.

ويشير هذا الأداء إلى استمرار محاولات الاقتصاد العُماني تعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في التجارة الخارجية، بالتزامن مع النمو الكبير في إعادة التصدير.

الواردات ترتفع بشكل محدود

وعلى الجانب الآخر، شهدت الواردات السلعية ارتفاعًا طفيفًا خلال الفترة نفسها، إذ زادت بنسبة 0.8% لتسجل نحو 7.22 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026، مقابل حوالي 7.20 مليار ريال خلال مايو 2025.

وساهم محدودية نمو الواردات مقارنة بالزيادة المسجلة في الصادرات في اتساع فائض الميزان التجاري إلى 3.4 مليار ريال.

الإمارات تتصدر وجهات الصادرات غير النفطية

وتصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة أهم الوجهات للصادرات العُمانية غير النفطية حتى نهاية مايو 2026، بقيمة بلغت نحو 645 مليون ريال عُماني.

وجاءت السعودية في المركز الثاني بقيمة صادرات بلغت حوالي 283 مليون ريال، تلتها الهند بقيمة وصلت إلى نحو 280 مليون ريال عُماني.

وتعكس هذه الأرقام أهمية الأسواق الخليجية والآسيوية بالنسبة للصادرات العُمانية، خاصة في ظل العلاقات التجارية القوية مع دول المنطقة.

الإمارات تتصدر أيضًا قائمة إعادة التصدير

وفي قطاع إعادة التصدير، حافظت الإمارات على موقعها في صدارة الدول المستقبلة للسلع العُمانية المعاد تصديرها، بقيمة بلغت نحو 432.7 مليون ريال عُماني حتى نهاية مايو 2026.

وكانت من أبرز السلع المعاد تصديرها إلى الإمارات اللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها والحلي والنقود، بقيمة بلغت نحو 271.4 مليون ريال.

كما بلغت قيمة إعادة تصدير الآلات والأجهزة الآلية والمعدات الكهربائية وأجزائها نحو 79.1 مليون ريال عُماني.

الإمارات والصين وتركيا أبرز موردي عُمان

وعلى مستوى الواردات، تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة أهم الدول المصدرة إلى سلطنة عُمان، بإجمالي واردات بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار ريال عُماني.

وجاءت الصين في المركز الثاني بقيمة بلغت نحو 986 مليون ريال، بينما حلت تركيا في المركز الثالث بقيمة وصلت إلى حوالي 550 مليون ريال عُماني.

ماذا تعني أرقام التجارة العُمانية؟

تعكس بيانات التجارة الخارجية حتى نهاية مايو 2026 تحسنًا واضحًا في الفائض التجاري لسلطنة عُمان، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع الصادرات، إلى جانب القفزة الكبيرة في عمليات إعادة التصدير، بينما ظلت الواردات شبه مستقرة.

ويظل النفط والغاز يمثلان المكون الأكبر من الصادرات العُمانية، في حين تشير زيادة الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير إلى استمرار تنوع النشاط التجاري ودعم موقع السلطنة كمركز للتجارة وإعادة التصدير في المنطقة.

وبذلك ارتفع فائض الميزان التجاري لسلطنة عُمان إلى 3.4 مليار ريال عُماني بنهاية مايو 2026، بزيادة تتجاوز 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.