هبوط عوائد السندات الأمريكية مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي غدًا
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق أولي لإنهاء الحرب مع إيران، في تطور عزز رهانات الأسواق على استمرار نهج التريث في السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره غدًا الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم التقلبات الأخيرة في أسواق الطاقة والدخل الثابت.
عوائد السندات تسجل أدنى مستوياتها في شهر
انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.4197%، وهو أدنى مستوى له منذ 12 مايو الماضي، قبل أن يستقر لاحقاً عند 4.459% منخفضاً بنحو 2.6 نقطة أساس، مع استمرار الإقبال على السندات وارتفاع أسعارها.
كما تراجع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة، بما يتراوح بين 4 و5.4 نقطة أساس ليصل إلى نحو 4.03%، في إشارة إلى استمرار قناعة الأسواق بأن الفيدرالي لن يقدم على تغيير سياسته النقدية خلال الاجتماع المرتقب.
تراجع النفط بعد مؤشرات تهدئة التوترات
وفي سوق الطاقة، هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% ليتداول بالقرب من مستوى 80 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مطلع مارس، رغم بقائه أعلى من مستويات ما قبل اندلاع الحرب والتي كانت تدور حول 65 دولاراً للبرميل.
وجاءت الضغوط على أسعار النفط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب قراره إنهاء الحظر الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط وتخفيف المخاطر الجيوسياسية قد يمنحان الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لمراقبة تطورات التضخم دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن أسعار الفائدة.
ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذه التطورات لن تكون كافية لتغيير المسار الحالي للسياسة النقدية، حيث لا تزال الأسواق ترجح تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو، مع استمرار تركيز صناع القرار على بيانات التضخم وسوق العمل قبل اتخاذ أي خطوات جديدة في النصف الثاني من العام.

