الزراعة تحذر من موجات الحر: انخفاض إنتاج الألبان والبيض ونصائح لحماية الثروة الحيوانية والدواجن
تزايدت التحذيرات مع استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، بعدما أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الإجهاد الحراري يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية الثروة الحيوانية والداجنة، متسببًا في انخفاض إنتاج الألبان والبيض وتراجع معدلات النمو، مع التأكيد على أن جودة اللحوم وسلامتها للاستهلاك الآدمي لا تتأثر بهذه الظروف.
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض ضغوطًا كبيرة على الحيوانات والطيور، ما ينعكس سلبًا على كفاءتها الإنتاجية ويزيد من الأعباء الاقتصادية على المربين، خاصة في ظل استمرار الموجات الحارة لفترات طويلة.
وأشار سليمان إلى أن الدواجن تُعد الأكثر تأثرًا بالإجهاد الحراري، نظرًا لعدم امتلاكها غددًا عرقية تساعدها على التخلص من الحرارة الزائدة، وهو ما يدفعها إلى اللهث لتبريد أجسامها، الأمر الذي يرفع استهلاكها للطاقة ويقلل من شهيتها، وبالتالي تنخفض معدلات النمو وإنتاج البيض.
وأكد أن وزارة الزراعة أصدرت مجموعة من الإرشادات الوقائية للمربين للحد من آثار الحرارة المرتفعة، أبرزها تجنب تقديم الأعلاف المركزة خلال ساعات الذروة، والامتناع عن نقل الحيوانات أو الدواجن في أوقات الحرارة الشديدة، مع ضرورة تحسين التهوية داخل الحظائر والعنابر، واستخدام وسائل التبريد المناسبة والعمل على خفض مستويات الرطوبة.
وأضاف أن تجاهل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى زيادة حدة الإجهاد الحراري، بما يرفع احتمالات نفوق بعض الحيوانات والطيور، خاصة مع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وفي سياق جهود الدولة لدعم القطاع، أوضح رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ برامج التحسين الوراثي، والتوسع في إنشاء وتطوير مزارع الدواجن بنظام التربية المغلق، إلى جانب توفير قروض ميسرة للمربين، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التغيرات المناخية وتقليل الخسائر، بما يسهم في الحفاظ على استقرار إنتاج الألبان والبيض واللحوم وتلبية احتياجات السوق المحلية.


