الثلاثاء 26 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

رهانات الأسواق على الفائدة المرتفعة تدفع عوائد السندات الأمريكية للصعود

الثلاثاء 26/مايو/2026 - 02:56 م
سندات الخزانة الأمريكية
سندات الخزانة الأمريكية

تشهد أسواق السندات الأمريكية حالة من الترقب المتزايد، مع تصاعد توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ودفعت هذه التوقعات منحنى عائد سندات الخزانة الأمريكية إلى تسجيل تحركات لافتة، حيث انكمش الفارق بين عوائد السندات لأجل 5 سنوات و30 عامًا إلى نحو 81 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2025، ما يعكس إعادة تسعير واسعة لاحتمالات استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

السياسة النقدية لرئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تنامي الرهانات على نهج أكثر تشددًا للسياسة النقدية تحت قيادة كيفين وارش، الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد موجة التضخم التي صاحبت تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

ويرى محللون أن السندات قصيرة الأجل تعرضت لضغوط بيعية قوية باعتبارها الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فيما تراجعت الفجوة أيضًا بين عوائد السندات لأجل عامين و30 عامًا إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو الماضي.

وقال أندرو تايسهرست، كبير استراتيجيي الأسواق لدى “نومورا هولدينغز”، إن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها لمسار الفائدة الأمريكية، مع تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال العام الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن منح وارش استقلالية كاملة في إدارة السياسة النقدية عززت من قناعة المستثمرين بأن الفيدرالي قد يتبنى موقفًا أكثر صرامة تجاه التضخم.

وتتزايد المخاوف داخل الأسواق العالمية من أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى موجة تضخم جديدة، خاصة مع استمرار تقلب أسعار النفط وتأثيرها المباشر على تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج.

وفي هذا السياق، رجّح عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن يكون رفع أسعار الفائدة خيارًا مطروحًا مجددًا، بدلًا من سيناريو خفض الفائدة الذي كانت الأسواق تتوقعه قبل تصاعد الأزمة الإيرانية.

كما توقعت مؤسسات مالية عالمية، من بينها “جولدمان ساكس” و”باركليز” و”ING”، استمرار الضغوط على سوق السندات الأمريكية، مدفوعة بارتفاع مستويات الدين الحكومي وزيادة الإنفاق على البنية التحتية والذكاء الاصطناعي والدفاع.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ JPMorgan Chase، إن أسعار الفائدة قد ترتفع إلى مستويات أعلى مما تتوقعه الأسواق حاليًا، في ظل استمرار التضخم العالمي وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط نسبيًا خلال تعاملات الإثنين مع تجدد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.