الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

صندوق النقد يحذر: صدمة نفطية جديدة قريبًا بعد استنزاف مخزونات العالم

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 09:00 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد صندوق النقد الدولي أن سوق النفط العالمية نجحت في تجاوز أكبر اضطراب للإمدادات منذ عقود دون حدوث القفزة الحادة في الأسعار التي كانت تخشاها الأسواق، إلا أن العوامل التي ساعدت على احتواء الأزمة تراجعت بشكل كبير، ما يرفع مخاطر تعرض الاقتصاد العالمي لضغوط جديدة حال استمرار أزمة مضيق هرمز.

وأوضح خبيران اقتصاديان بالصندوق، جان-مارك ناتال وعظيم صادقوف، أن أسعار النفط استقرت خلال الفترة الأخيرة داخل نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، عقب الارتفاع الأولي الذي أعقب اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، مشيرين إلى أن هذه المستويات جاءت أقل بكثير من السيناريوهات المتوقعة رغم فقدان السوق نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة، بما يعادل قرابة خُمس الاستهلاك العالمي.

وأشار التقرير إلى أن اضطراب الإمدادات امتد إلى المنتجات النفطية المكررة في منطقة الخليج، ما أثر بصورة خاصة على أسواق الديزل ووقود الطائرات عالميًا.

وأكد الصندوق أن حجم الإمدادات المفقودة يعد غير مسبوق، إذ بلغ إجمالي النفط الذي خرج من السوق حتى نهاية مايو نحو 1.1 مليار برميل، بما يعادل استهلاك العالم لنحو 10 أيام، وهو مستوى يفوق تأثير أزمات نفطية تاريخية مثل أزمة عام 1973 والحرب العراقية الإيرانية عند المقارنة الزمنية.

مسارات بديلة خففت حدة الأزمة

وأوضح التقرير أن خطوط الإمداد البديلة لم تعوض سوى جزء من الكميات المتضررة، حيث لجأت السعودية إلى نقل النفط من الخليج إلى ميناء ينبع عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، فيما استخدمت الإمارات ميناء الفجيرة لتصدير نفط أبوظبي.

وأشار خبرا الصندوق إلى أن ثلاثة عوامل رئيسية ساعدت في امتصاص صدمة الإمدادات، أبرزها:

أولًا: تراجع الطلب العالمي


ساهم انخفاض استهلاك النفط، خاصة في الأسواق الآسيوية، في تقليص فجوة الإمدادات، مع توجه بعض الدول إلى بدائل مثل الفحم والطاقة المتجددة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لخفض أثر ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين.

ثانيًا: زيادة الإنتاج من خارج الخليج


شهدت الأسواق ارتفاعًا في إنتاج الدول المصدرة للنفط خارج منطقة الخليج بنحو مليوني برميل يوميًا مقارنة بمستويات عام 2025، بقيادة الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا.

ثالثًا: الاعتماد على المخزونات العالمية


لعبت الاحتياطيات النفطية دورًا محوريًا في سد جزء من العجز، حيث سحبت الدول المستوردة، وعلى رأسها الصين، من مخزوناتها بمعدل يقترب من 4 ملايين برميل يوميًا خلال الفترة من مارس إلى مايو.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن عدم إعادة بناء المخزونات العالمية سيجعل الأسواق أكثر هشاشة أمام أي صدمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يعيد الضغوط على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.