25 صندوقًا عقاريًا جديدًا على طاولة الرقابة المالية.. ماذا يحدث في سوق العقارات المصري؟
تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر نحو 25 طلبًا جديدًا لتأسيس صناديق استثمار عقارية، في مؤشر على تزايد اهتمام شركات الخدمات المالية بهذا النوع من أدوات الاستثمار، بالتزامن مع نمو أصول الصناديق القائمة وتوسع المستثمرين في البحث عن فرص بديلة للاستثمار المباشر في العقارات.
وأكد مسؤول حكومي أن الطلبات الجديدة تأتي في وقت تتجه فيه شركات مالية إلى زيادة استثماراتها العقارية عبر الصناديق، مستفيدة من استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع العقاري باعتباره أحد الأدوات التي يلجأ إليها البعض للتحوط من التضخم وتقلبات أسعار الصرف.
25 طلبًا جديدًا على طاولة الرقابة المالية
ويعكس ارتفاع عدد الطلبات الجديدة تنامي الاهتمام بصناديق الاستثمار العقاري، التي تتيح للمستثمرين المشاركة في القطاع من خلال شراء وثائق الصناديق بدلًا من تحمل التكلفة المرتفعة لشراء وحدة عقارية بصورة مباشرة.
وقال أحمد حمودة، العضو المنتدب لشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، إن الشركة تعتزم تأسيس صندوق عقاري متعدد الإصدارات، على أن يبلغ حجم كل إصدار نحو 300 مليون جنيه قبل نهاية العام الجاري.
وفي السياق نفسه، تستهدف مجموعة «بكره للاستثمارات المالية» إطلاق 3 صناديق جديدة قبل نهاية 2026، من بينها صندوق عقاري بحجم مستهدف يتراوح بين 500 و600 مليون جنيه.
وقال أيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن الصندوق العقاري الجديد سيركز على الاستثمار خارج القاهرة، في إطار التوسع في الفرص العقارية بالمناطق المختلفة.
ويمثل النشاط العقاري في مصر نحو 10% إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق البيانات الواردة في التقرير.
أصول الصناديق العقارية ترتفع 40%
ويتزامن الإقبال على تأسيس صناديق جديدة مع نمو ملحوظ في أصول الصناديق العقارية القائمة.
وبحسب المسؤول الحكومي، ارتفع صافي قيمة أصول الصناديق العقارية العاملة في مصر، والبالغ عددها 6 صناديق، بنحو 40% خلال الربع الثاني من العام، ليسجل 12.6 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنهاية مارس.
كما ارتفع متوسط عوائد الصناديق العقارية إلى 3.5% بنهاية يونيو، مقابل 2.9% بنهاية مارس، بما يعكس تحسن أداء هذه الأداة الاستثمارية خلال الفترة محل المقارنة.
وتوفر صناديق الاستثمار العقاري للمستثمرين إمكانية التعرض للسوق العقارية بصورة غير مباشرة من خلال وثائق استثمار، بدلًا من شراء الوحدات والأصول العقارية بشكل فردي، وهو ما قد يقلل من حجم رأس المال المطلوب للدخول إلى القطاع مقارنة بالتملك المباشر.
لماذا تتجه الشركات إلى الصناديق العقارية؟
زاد الاهتمام بصناديق الاستثمار العقاري في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف البناء.
وأصبحت تكلفة التملك المباشر للوحدات العقارية أكثر ارتفاعًا بالنسبة إلى شريحة من المستثمرين، وهو ما دفع بعض المؤسسات المالية إلى البحث عن نماذج استثمارية تتيح الاستفادة من أداء القطاع دون الحاجة إلى شراء وحدة عقارية كاملة.
في المقابل، تواجه السوق العقارية عددًا من التحديات، من بينها شكاوى بعض المشترين بشأن تأخر تسليم الوحدات، إلى جانب اعتراضات على بعض البنود التعاقدية المرتبطة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط الاسترداد.
كما تعرض المطورون العقاريون لضغوط متزايدة خلال السنوات الماضية نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الإنشاء، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع قيمة الجنيه، وهي عوامل انعكست على تكلفة تنفيذ المشروعات.
تعديلات تنظيمية لدعم صناديق الاستثمار العقاري
وتأتي زيادة الاهتمام بالصناديق العقارية بعد تعديلات أجرتها الهيئة العامة للرقابة المالية في أغسطس الماضي على شروط تحول شركات التطوير والاستثمار العقاري إلى صناديق استثمار عقاري.
وهدفت التعديلات إلى مراعاة طبيعة النشاط العقاري ودورته التشغيلية والالتزامات التعاقدية الواقعة على الشركات تجاه العملاء، خاصة الالتزامات المرتبطة بتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات.
وشملت التعديلات خفض متطلبات حقوق الملكية للشركات الراغبة في التحول إلى صناديق استثمار عقاري، بحيث لا يقل صافي حقوق الملكية عن 500 مليون جنيه وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة، مع إلغاء الشرط السابق الخاص بألا تقل حقوق الملكية عن 40% من إجمالي الأصول والاستثمارات.
وأبقت الهيئة على شرط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 5 ملايين جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، ضمن الضوابط المنظمة للنشاط.
6 صناديق عقارية تعمل في مصر
ويضم سوق صناديق الاستثمار العقاري في مصر حاليًا 6 صناديق، هي «صندوق استثمار المصريين» للاستثمار العقاري التابع لشركة ألفا المالية، وصندوقا «مصر العقاري 1» و«مصر العقاري 2»، وصندوق «صواري فينتشرز مصر 2» التابعين لشركة مصر لإدارة صناديق الاستثمار.
كما تشمل القائمة صندوق «حالا أزيموت»، وصندوق «استثمار عوائد للاستثمار العقاري» التابع لشركة «سي آي كابيتال».
ومع دراسة نحو 25 طلبًا جديدًا، إلى جانب خطط شركات مالية لإطلاق صناديق إضافية خلال العام الجاري، يتجه نشاط صناديق الاستثمار العقاري إلى مرحلة توسع جديدة، مدفوعًا بارتفاع تكلفة التملك المباشر وتنامي البحث عن أدوات استثمارية تتيح الاستفادة من السوق العقارية عبر آلية أكثر مرونة.
- الرقابة المالية
- سوق العقارات المصري
- سوق العقارات
- الهيئة العامة للرقابة المالية
- صناديق استثمار عقارية
- القطاع العقاري
- صناديق الاستثمار العقاري
- شركة ثاندر
- أحمد حمودة العضو المنتدب لشركة ثاندر
- تداول الأوراق المالية
- أصول الصناديق العقارية
- مصر
- الاستثمار العقاري في مصر
- سوق صناديق الاستثمار العقاري في مصر
- صندوق استثمار المصريين
- مصر العقاري 1
- مصر العقاري 2
- صواري فينتشرز مصر 2
- حالا أزيموت
- استثمار عوائد للاستثمار العقاري
- سى اى كابيتال
