مدبولي يتفقد مشروعات النقل الأخضر بالجيزة والقاهرة ويؤكد سرعة الإنجاز وفق توجيهات الرئيس
أجرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، جولة تفقدية موسعة لعدد من مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام والصديق للبيئة بمحافظتي الجيزة والقاهرة، برفقة الفريق المهندس كامل الوزير، وزير النقل، وعدد من قيادات الوزارة.

وشارك في الجولة الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، واللواء المهندس طارق جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق، واللواء المهندس محمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، إلى جانب عدد من قيادات وزارة النقل.
مدبولي: النقل الأخضر محور أساسي لتحسين جودة الحياة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل تنفيذ منظومة متكاملة للنقل الجماعي الأخضر والمستدام باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية العمرانية والاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشيرًا إلى أن مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع والمترو وغيرها من وسائل النقل الحديثة لا تقتصر أهدافها على توفير وسائل انتقال سريعة وآمنة.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذه المشروعات تسهم في إعادة تشكيل خريطة الحركة والتنمية، وربط المدن الجديدة والمناطق العمرانية والصناعية بشبكة متطورة ومتكاملة من وسائل النقل الجماعي.
وأضاف أن مشروعات النقل الأخضر تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة نقل تواكب متطلبات الجمهورية الجديدة، وتوفر بدائل حضارية لاستخدام السيارات الخاصة، بما يساعد على خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات والحد من التكدسات المرورية، فضلًا عن دعم جهود التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في قطاع النقل.
رئيس الوزراء يتفقد مونوريل غرب النيل ويستقل أحد قطاراته
استهل الدكتور مصطفى مدبولي جولته بتفقد مشروع مونوريل غرب النيل، في المسافة الممتدة من محطة أكتوبر الجديدة حتى محطة وادي النيل، بطول 43.8 كم، ويضم 13 محطة، ويتم تنفيذه من خلال تحالف «ألستوم – المقاولون العرب».

كما تفقد رئيس الوزراء ووزير النقل ورشة ومركز التحكم الخاص بالمشروع، المقام على مساحة تبلغ نحو 88 فدانًا، بما يعادل 369.6 ألف متر مربع، ويضم 13 مبنى، من بينها مبنى الإدارة والتحكم، ومبنى العمرة الجسيمة والمتوسطة، ومحطة القوى الكهربائية، وساحة تخزين القطارات، ومباني الأمن والحراسة، ومبنى غسيل القطارات، ومنطقة فحص القطارات، ومبنى إدارة المخلفات وتخزين المواد الخطرة، ومبنى محطة إدارة المياه، ومحطة الوقود، إلى جانب عدد من المباني والمنشآت الأخرى.
واستمع رئيس مجلس الوزراء خلال الجولة إلى شرح من مسؤولي شركة «ألستوم» حول مكونات المركز، كما استعرض مدير المشروع معدلات التنفيذ في مختلف المباني، والموقف التنفيذي للأعمال والتجهيزات، بما يضمن جاهزية المشروع للتشغيل وفق البرنامج الزمني المحدد.
ويضم مشروع مونوريل غرب النيل 30 قطارًا تم توفيرها لتقديم مستويات الخدمة المستهدفة للركاب، بما يتناسب مع طبيعة المشروع وأهميته ضمن منظومة النقل الجماعي الحديثة.
وعقب ذلك، استقل الدكتور مصطفى مدبولي والفريق المهندس كامل الوزير أحد قطارات المونوريل من محطة جامعة الأهرام الكندية حتى محطة نقابة المهندسين، حيث تابعا خلال الرحلة أعمال التشطيبات النهائية والتجهيزات بالمحطات، كما جرى استعراض برامج ومواعيد التشغيل التجريبي للمشروع بدون ركاب، تمهيدًا لبدء التشغيل وفق المخطط المحدد.

كامل الوزير: العمل على مدار الساعة لتحقيق التكامل مع شبكة النقل
أكد الفريق المهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الأعمال بمشروع مونوريل غرب النيل تتواصل على مدار الساعة للانتهاء من مختلف قطاعات المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، موضحًا أن المشروع يمثل أهمية كبيرة في خدمة مناطق التوسعات العمرانية بمدينة السادس من أكتوبر، وفي مقدمتها مشروع الإسكان الاجتماعي، ومشروعات التنمية جنوب أكتوبر، والتوسعات الجنوبية، والمنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر.
وأشار وزير النقل إلى أن أهمية المشروع تتجاوز توفير وسيلة نقل حديثة وسريعة وآمنة، لتشمل تحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي، حيث يتكامل مونوريل غرب النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة وادي النيل، بما يتيح الوصول إلى العاصمة الجديدة من خلال الربط وتبادل الخدمة بين الخط الثالث للمترو ومونوريل شرق النيل.
وأوضح أن المونوريل يتكامل كذلك مع شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – الإسكندرية – مطروح»، من خلال محطة مونوريل نادي نقابة المهندسين بمدينة السادس من أكتوبر مع محطة أكتوبر للقطار الكهربائي السريع، إلى جانب التكامل مع شبكة السكك الحديدية عبر محطة المونوريل المرتبطة بشبكة قطارات الصعيد في محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل بالجيزة.
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا تكاملًا مستقبليًا مع المرحلة الثالثة من الخط الرابع لمترو الأنفاق من خلال محطة جامعة 6 أكتوبر، فضلًا عن ربط محطة مونوريل طريق مصر الإسكندرية الصحراوي بموقف نقل الإسكندرية الصحراوي.

ولفت الفريق كامل الوزير إلى أن المونوريل يمثل نقلة حضارية في منظومة النقل الجماعي لما يتمتع به من سرعة وحداثة وأمان، فضلًا عن دوره في ترشيد استهلاك الوقود وتقليل التلوث البيئي وتخفيف التكدسات المرورية على المحاور والشوارع الرئيسية، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة.
وأشار إلى أن تنفيذ المونوريل على مسار علوي يسمح بتنفيذه في الشوارع ذات الحيز المحدود والمناطق ذات الكثافات المرورية المرتفعة، وكذلك الطرق التي تتضمن منحنيات أفقية صغيرة، مع محدودية المساحة التي يشغلها من الطريق، إلى جانب سرعة التنفيذ نسبيًا وارتفاع الطاقة الاستيعابية للمشروع.
ويبلغ إجمالي طول مشروعي مونوريل شرق وغرب النيل نحو 100 كم، بإجمالي 35 محطة، فيما تصل الطاقة الاستيعابية لكل خط من خطي المونوريل إلى نحو 500 ألف راكب يوميًا.
ويضم قطار المونوريل حاليًا 4 عربات، مع التخطيط لزيادة عدد العربات مستقبلًا إلى 8 عربات، بالتزامن مع ارتفاع الكثافة السكانية بالمناطق التي يخدمها المشروع.
ومن المقرر أن يخدم المونوريل عددًا كبيرًا من المناطق والمنشآت الحيوية، ومنها المدارس والجامعات مثل جامعة الأهرام الكندية وجامعة 6 أكتوبر وجامعة النيل، والمساجد مثل مسجد الحصري ومسجد الشرطة، والمستشفيات مثل دار الفؤاد وسعاد كفافي ومستشفى 6 أكتوبر، إلى جانب المراكز التجارية ومنها مول مصر ومول العرب وهايبر وان وسيتي سكيب.

كما يخدم المشروع عددًا من المجتمعات العمرانية الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعي ومشروعات التنمية جنوب أكتوبر والتوسعات الجنوبية، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر والمنطقة المصرفية، ويرتبط بمحاور رئيسية من بينها طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي ومحور المنصورية ومحور المريوطية والطريق الدائري.
ويمتد نطاق خدمة المشروع كذلك إلى عدد من الأندية والمنشآت الرياضية، ومنها نادي الزمالك ونادي الترسانة ونادي نقابة المهندسين ونادي 6 أكتوبر والنادي الأهلي.
