الأحد 13 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل: رعاية الرئيس السيسي لمؤتمر العمل العربي تؤكد دعم مصر للعمل العربي المشترك

الأحد 13/سبتمبر/2026 - 12:46 م
موتمر العمل العربي
موتمر العمل العربي

أكد حسن رداد، وزير العمل ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم كل جهد يستهدف تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل وحماية العمال.

جاء ذلك خلال كلمة وزير العمل في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، وبحضور رؤساء وأعضاء الوفود والمراقبين المشاركين في أعمال المؤتمر.

ورحب رداد بالمشاركين على أرض مصر، ناقلًا إليهم تحيات وترحيب الرئيس عبدالفتاح السيسي، راعي المؤتمر، ومتمنيًا أن تتكلل أعمال الدورة بالتوفيق والنجاح، وأن تسهم المناقشات والتوصيات في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لفايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، والدكتور رائد علي الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الذي ألقى كلمة الأمانة العامة للجامعة، إلى جانب كلمة الأستاذ الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية ورئيس المؤتمر. كما تضمنت الجلسة عرض فيديو حول أبرز إنجازات منظمة العمل العربية، وتوزيع دروع باسم المنظمة.

وأوضح رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية أن مصر، بتوجيهات الرئيس السيسي، تؤكد دعمها لكل جهد عربي مشترك يستهدف تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال، إلى جانب تعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

وأشار رداد إلى أن مصر تشرفت بتولي رئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال دورتي المجلس السابقتين 103 و104، معربًا عن تقديره لأعضاء المجلس على ثقتهم وروح التعاون التي ميزت أعمال الدورتين، كما وجه الشكر إلى المدير العام لمنظمة العمل العربية وفريق العمل بالمنظمة على جهودهم في إنجاح أعمال المجلس.

واستعرض وزير العمل أبرز الملفات التي ناقشها مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورتين الماضيتين، وفي مقدمتها التقارير المتعلقة بالمسائل المالية والإدارية، وتقارير هيئة الرقابة المالية، ونتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العاملة.

كما تناول المجلس قرارات دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 116 و117 المتعلقة بمنظمة العمل العربية، ومن بينها إدراج موضوعي الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإعلان مبادئ حول تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة، ضمن الموضوعات المقترحة على القمة العربية المقبلة.

وفيما يتعلق بمستقبل أسواق العمل، أوضح رداد أن المجلس ناقش مشروع خطة وموازنة منظمة العمل العربية للعامين 2027 و2028، مع الحرص على أن تستجيب الخطة للتحديات الراهنة، خاصة التطورات المرتبطة بالثورة التكنولوجية وأنماط العمل الجديدة ومستقبل أسواق العمل العربية.

كما استعرض المجلس تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها على منظمة العمل العربية، حيث أعدت المنظمة عددًا من الدراسات والندوات المتخصصة تناولت دور الحوار الاجتماعي في الحد من تداعيات الأزمات الإقليمية، والسلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية، والاستجابة المؤسسية للأزمات، إلى جانب تأثير تعطل سلاسل الإمداد على الاقتصادات العربية وتداعيات الحرب على أسواق العمل العربية.

وتطرق رداد إلى جهود منظمة العمل العربية في تنفيذ الرؤية العربية 2045، التي أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية في دورتها الخامسة التي عقدت في بغداد خلال مايو 2025، موضحًا أن مجلس الإدارة أقر حزمة متكاملة من المبادرات والمشروعات التي تنفذها الإدارات المتخصصة بصورة تشاركية، باعتبارها إطارًا لمساهمة المنظمة في تفعيل الرؤية ضمن اختصاصاتها.

وأضاف أن المجلس أوصى بتقديم تقرير متابعة سنوي إلى مؤتمر العمل العربي حول أنشطة وبرامج المنظمة المرتبطة بتنفيذ الرؤية العربية 2045، إلى جانب استعراض الأنشطة والفعاليات التي نفذتها المنظمة في عدد من الدول العربية، بما يتجاوب مع تطلعات أطراف الإنتاج ويعزز حضور المنظمة إقليميًا ودوليًا.

فلسطين على رأس الأولويات

وأكد رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية أن القضية الفلسطينية تظل على رأس أولويات المنظمة، مشيرًا إلى أن المجلس ناقش بالتفصيل الأوضاع المأساوية للعمال والشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وأدان الانتهاكات التي يتعرضون لها، ورفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وشدد رداد على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وضرورة إعادة إعمار غزة وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائها، مؤكدًا تمسك المنظمة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، انطلاقًا من مبدأ التضامن العربي.

وفي ختام كلمته، أكد رداد أن مصر، وهي تحتضن أعمال منظمة العمل العربية، تواصل دعم كل جهد عربي يستهدف بناء إنسان أفضل ومجتمع أكثر عدلًا وازدهارًا، مشددًا على أهمية تضافر الجهود وتوحيد الرؤى وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات وتحقيق الطموحات.

واختتم رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية كلمته بالدعاء للمشاركين بالتوفيق والسداد، متمنيًا نجاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي.