النفط يشتعل وسط أزمة هرمز.. مكاسب أسبوعية تتجاوز 13% وخام برنت فوق 108 دولارات
تواصل أسواق النفط العالمية تسجيل قفزات حادة، حيث يتجه خام برنت وغرب تكساس الوسيط لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لهما منذ يوليو، بنسبة ارتفاع تجاوزت 13%، مدفوعة بتفاقم المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الشحن البحري وتراجع الإنتاج.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى 108.44 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 103.17 دولار، مع استمرار تداولهما بثبات فوق مستويات الـ 100 دولار للبرميل عقب مكاسب استثنائية تجاوزت 6% في جلسة يوم الخميس.
وتأتي هذه الارتفاعات نتيجة لاستمرار اضطرابات إمدادات الخام وتراجع تدفقات شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات أدنى بكثير من المعدلات الطبيعية، جراء التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن تأثير الهجمات الأوكرانية المتكررة على المصافي الروسية. وقد انعكست هذه التطورات مباشرة على المحروقات؛ إذ تسبب نقص الإمدادات في قفزة تاريخية لمتوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة لتتجاوز حاجز 6 دولارات للغالون لأول مرة على الإطلاق.
وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة، تشير تحليلات الأسواق إلى أن استمرار التصعيد وإطالة أمد الصراع قد يدفع الأسعار لإعادة اختبار مستويات قياسية سابقة تقارب 119.50 دولار للبرميل، وسط توقعات من مؤسسات مالية دولية ب إمكانية وصول النفط إلى 120 دولاراً إذا استمر انقطاع التدفقات الفعلية.
من جانب آخر، أظهر مسح متخصص انخفاض إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بمقدار 640 ألف برميل يومياً في أغسطس، في وقت أعلنت فيه المنظمة خفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 للصحوة الخامس على التوالي لتستقر عند 380 ألف برميل يومياً.
ويرى المحللون أن اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة يتوقف بشكل رئيسي على تحركات الصين، باعتبارها كبرى الدول المستوردة للخام، حيث يساهم استمرار مشترياتها في مضاعفة أثر نقص المعروض ويدفع بالأسعار نحو نُطق جديدة. كما يتوقف استقرار السوق على مدى قدرة الإمدادات الفعلية على التعافي، ومدى تأثير التطورات العسكرية والسياسية المستقبلية على خطوط الملاحة ومنشآت الطاقة الرئيسية.
