الذهب الروسي يتجه شرقا.. هونج كونج تستقبل كميات قياسية خلال 2026
شهدت واردات هونغ كونغ من الذهب الروسي قفزة غير مسبوقة خلال عام 2026، بعدما ارتفعت من مستويات تقترب من الصفر في عام 2019 إلى نحو 100 طن خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، لتسجل بذلك أعلى مستوى على الإطلاق.
وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، تحولت هونغ كونغ إلى أحد أبرز المراكز التجارية للسبائك الذهبية الروسية التي تواجه قيودًا وعقوبات غربية، في تطور يعكس إعادة رسم خريطة تجارة الذهب العالمية.
وتأتي هذه الطفرة في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين المراكز الآسيوية للاستحواذ على حصة أكبر من تجارة الذهب العالمية، التي ظلت لسنوات متركزة بصورة رئيسية في مراكز مثل لندن ونيويورك ودبي.
واردات قياسية تقارب 3 أضعاف العام الماضي
وأظهرت بيانات التجارة في هونغ كونغ استيراد نحو 100 طن من الذهب الروسي خلال أول 7 أشهر من 2026، وهو مستوى قياسي يقارب ثلاثة أضعاف الكميات التي استوردتها المنطقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويعكس هذا النمو تحولًا متزايدًا في مسارات تجارة الذهب الروسي، خاصة منذ فرض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قيودًا على الذهب الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وقال ديباجيت ساها، المحلل في مجموعة بورصة لندن، إن المنتجين الروس اتجهوا بشكل متزايد إلى إعادة توجيه صادراتهم نحو الأسواق الشرقية، بعدما أغلقت لندن أبوابها أمام الذهب الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.
آسيا تعيد تشكيل خريطة تجارة الذهب
وشهدت صادرات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ ارتفاعًا ملحوظًا منذ عام 2022، في الوقت الذي لا تفرض فيه هونغ كونغ والصين القيود نفسها التي تبنتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على الذهب الروسي.
وفي المقابل، تتزايد تحركات عدد من البنوك المركزية العالمية لإعادة الذهب المخزن في مراكز مالية غربية مثل لندن ونيويورك إلى داخل بلدانها، ومن بينها فرنسا وهولندا، في خطوة تعكس تغيرًا في توجهات إدارة احتياطيات الذهب.
هونغ كونغ تسعى لتعزيز مكانتها في سوق الذهب
وتتمتع الصين بمكانة بارزة في سوق الذهب العالمي، باعتبارها أكبر منتج ومستهلك للمعدن النفيس في العالم، فيما تسعى هونغ كونغ إلى تعزيز موقعها كمركز رئيسي لتجارة السبائك الذهبية.
وفي إطار هذه المساعي، بدأت هونغ كونغ في يوليو تجربة نظام جديد لتسوية معاملات الذهب، بما يدعم تطوير البنية التحتية للسوق ويعزز قدرتها على جذب المزيد من تجارة السبائك العالمية.
وتشير هذه التطورات إلى تحول تدريجي في خريطة تجارة الذهب، مع تنامي الدور الآسيوي في تداول المعدن النفيس، بالتزامن مع إعادة توجيه تدفقات الذهب الروسي بعيدًا عن المراكز الغربية التقليدية.








