الأحد 06 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

محمد معيط يحسم جدل الاقتراض: الدين مش أزمة.. بشرط واحد

السبت 05/سبتمبر/2026 - 11:45 م
محمد معيط يحسم جدل
محمد معيط يحسم جدل الاقتراض: الدين مش أزمة.. بشرط واحد

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق ورئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، أن الاقتراض لا يمثل مشكلة في حد ذاته، موضحًا أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتم توجيه الأموال المقترضة إلى استخدامات لا تحقق عائدًا اقتصاديًا يساعد الدولة على سداد التزاماتها.

وأشار معيط إلى أن استقرار الاقتصاد المصري له أهمية كبيرة بالنسبة لاستقرار المنطقة، مؤكدًا أن مصر تحظى بأولوية ضمن اهتماماته داخل مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، بالتزامن مع تمثيله لمصالح الدول العربية الأعضاء في المجموعة.

نهاية برنامج صندوق النقد في ديسمبر 2026

وأوضح معيط أن التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي يقترب من مرحلة مهمة مع انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر 2026، لافتًا إلى أن مسيرة التعاون بدأت عام 2016 وشملت 3 مراحل تمويلية، بإجمالي تمويلات وصل إلى نحو 28 مليار دولار.

وأكد أن برامج الصندوق لم تكن تستهدف توفير التمويل فقط، وإنما ساعدت أيضًا في تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد المصري لدى المستثمرين وأسواق المال ومؤسسات التصنيف الائتماني.

برنامج مصري جديد بعد 2026

وكشف وزير المالية السابق أن التوجه المعلن هو مواصلة الإصلاح الاقتصادي بعد انتهاء البرنامج الحالي من خلال برنامج وطني، دون الاتجاه إلى اتفاقات جديدة مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل أكبر على القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للاستثمار وخلق فرص العمل، مع تقليل الأعباء الواقعة على الدولة.

السياحة والتحويلات تدعم الاقتصاد

ولفت معيط إلى تحسن عدد من مؤشرات الاقتصاد المصري، خاصة التدفقات النقدية، بدعم من زيادة إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو الصادرات.

وأشار إلى أن هذه التطورات قد تقلل احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وتراجع إيرادات قناة السويس.

أين تذهب أموال القروض؟

وفيما يتعلق بالديون، أوضح معيط أن الاقتراض قد يكون جزءًا من احتياجات الدولة التمويلية والتنموية، خاصة مع محدودية الموارد، لكن الأهم هو توجيه القروض إلى مشروعات وأنشطة تحقق عائدًا اقتصاديًا.

وأضاف أن تحقيق عائد من الأموال المقترضة يرفع قدرة الدولة على الوفاء بأقساط وفوائد الديون، مؤكدًا أهمية إدارة الاقتراض بطريقة تضمن الاستدامة المالية.

تنويع مصادر التمويل لتقليل التكلفة

وأشار معيط إلى التحركات الرامية إلى البحث عن أدوات وأسواق تمويل جديدة، مستشهدًا بإصدارات السندات في الأسواق اليابانية والصينية، ومنها سندات «الساموراي» و«الباندا».

وأوضح أن تنويع أدوات ومصادر التمويل يساعد في التعامل مع الاحتياجات التمويلية للدولة، إلى جانب العمل على خفض تكلفة الاقتراض وعدم الاعتماد على سوق واحدة.

مرونة أكبر من صندوق النقد

وأكد رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي أن الصندوق أصبح أكثر مرونة في التعامل مع الظروف السياسية والاقتصادية الإقليمية المعقدة عند إجراء المراجعات الدورية للبرامج.

وشدد في الوقت نفسه على أهمية تعزيز التعاون المالي بين الدول العربية وتفعيل دور المؤسسات الإقليمية، بما يساعد الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات والصدمات وتقليل الاعتماد على مصادر التمويل الدولية وحدها.