السبت 05 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

طوابير الوقود تضرب بغداد.. أزمة البنزين تتفاقم وسط اضطرابات الملاحة

السبت 05/سبتمبر/2026 - 08:35 م
ارشيفية
ارشيفية

تشهد العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات أزمة متصاعدة في إمدادات البنزين، دفعت آلاف السيارات إلى الاصطفاف في طوابير طويلة أمام محطات الوقود الحكومية والخاصة، بالتزامن مع تراجع تدفق واردات المشتقات النفطية عبر مضيق هرمز، على خلفية التوترات والمواجهات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

وتأتي الأزمة في وقت يُعد فيه العراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك، إلا أن الإنتاج المحلي لا يغطي كامل احتياجات السوق، ما يجعل البلاد تعتمد على استيراد كميات من المشتقات النفطية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

الطلب يقفز إلى 38 مليون لتر يوميًا

ويستهلك العراق أكثر من 33 مليون لتر من البنزين يوميًا في الظروف الطبيعية، إلا أن الإقبال على محطات الوقود ارتفع بصورة ملحوظة مع مخاوف المواطنين من حدوث نقص أكبر في الإمدادات، ليرتفع الطلب إلى نحو 38 مليون لتر يوميًا.

وأدى التهافت على محطات الوقود إلى تفاقم المشهد في بغداد، التي تعاني بالفعل من اختناقات مرورية وضغوط على مستوى الخدمات، وسط حالة من الاستياء بين المواطنين بسبب ساعات الانتظار الطويلة للحصول على احتياجاتهم من الوقود.

وزارة النفط تكشف سبب التكدس

وأرجعت وزارة النفط العراقية التكدسات الحادة أمام المحطات إلى عقبات لوجستية تعرقل وصول ناقلات الوقود المستوردة ورسوها في الموانئ العراقية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المنطقة.

وأكد وزير النفط باسم خضير أن نقص البنزين مؤقت، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بصورة عاجلة على معالجة الأزمة من خلال زيادة كميات الوقود وضخ شاحنات إضافية، إلى جانب شحنات جديدة من المتوقع وصولها خلال الفترة المقبلة.

ودعا المواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود وتجنب تخزين كميات إضافية، محذرًا من أن زيادة الطلب بصورة مفاجئة قد تؤدي إلى تعميق أزمة الإمدادات.

اضطرابات المنطقة تضغط على صادرات العراق النفطية

وتزامنت أزمة البنزين مع تراجع مستويات إنتاج وصادرات النفط العراقية مقارنة بمستويات كانت تقترب من 4 ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع المواجهات في فبراير.

ومع تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة، بدأ العراق في الاعتماد على منافذ ومسارات بديلة لتصدير النفط، من بينها النقل عبر الشاحنات إلى سوريا، إلى جانب خطوط الأنابيب الممتدة باتجاه تركيا.