استقرار الذهب في مصر.. تراجع الطلب على المشغولات بنسبة 19%
استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم السبت، ليسجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين، نحو 6320 جنيهًا، وسط متابعة مستمرة لتحركات المعدن النفيس عالميًا وتأثيرها على السوق المحلية.
وتأتي حركة الذهب في مصر بالتزامن مع مجموعة من العوامل الدولية والمحلية، أبرزها اتجاهات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وحركة الطلب على المعدن النفيس.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب وفق آخر المستويات المعلنة:
- عيار 24: 7223 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 6320 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: 5417 جنيهًا للجرام.
- عيار 14: 4213 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 50560 جنيهًا.
تراجع الطلب على المشغولات الذهبية
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الأول من العام، ليسجل نحو 5.2 طن، مقابل 5.1 طن خلال الربع الأخير من عام 2025، فيما بلغ التراجع السنوي نحو 19%.
ويعكس هذا الانخفاض استمرار الضغوط على القوة الشرائية للمستهلكين، في ظل ارتفاع أسعار الذهب وتغير أنماط الإنفاق والادخار لدى المواطنين.
الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
وعالميًا، يمثل ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية عامل ضغط على أسعار الذهب، إذ إن المعدن النفيس لا يدر عائدًا لحائزيه، وبالتالي فإن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا.
كما أن قوة الدولار تزيد الضغوط على الذهب، في ظل العلاقة العكسية المعتادة بين العملة الأمريكية وسعر المعدن النفيس، خاصة أن ارتفاع الدولار يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
في المقابل، لا يزال الذهب يجد دعمًا من عوامل أخرى، في مقدمتها تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية.
وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات الأزمات، وهو ما يمنح الذهب دعمًا نسبيًا رغم الضغوط الناتجة عن الدولار والفائدة.
وتظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات الطلب الاستثماري والاستهلاكي، وهي عوامل قد تحدد مسار المعدن النفيس محليًا وعالميًا.








