الهند ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة خلال أسبوع.. مخاوف الطاقة تزيد أسعار البنزين والديزل
رفعت شركات التكرير الحكومية في الهند أسعار البنزين و الديزل للمرة الثالثة خلال أسبوع، في محاولة لتقليص الخسائر الناتجة عن بيع الوقود بأسعار منخفضة، وسط ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة بسبب اضطرابات الإمدادات العالمية وارتفاع الطلب المحلي.
وشهدت أسعار الوقود زيادة جديدة بنحو 1%، ليرتفع سعر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 99.51 روبية للتر، بينما سجل الديزل 92.49 روبية للتر، وفق بيانات شركات التوزيع الحكومية.
ارتفاع أسعار الوقود بسبب تداعيات حرب إيران
تواجه الهند ضغوطًا متزايدة في قطاع الطاقة نتيجة اعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز التي تمر عبر مضيق هرمز، ما جعلها من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الحرب الإيرانية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وأدت المخاوف المتعلقة بالإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما انعكس على تكلفة الوقود داخل السوق الهندية، ودفع شركات التكرير إلى رفع الأسعار تدريجيًا لتقليل خسائرها التشغيلية.
البنزين والديزل يرتفعان بعد أول زيادة منذ 4 سنوات
كانت شركات الوقود الحكومية قد رفعت أسعار البنزين والديزل لأول مرة منذ أربع سنوات خلال مايو الجاري، قبل أن تتبعها زيادتان إضافيتان خلال أسبوع واحد.
وتستحوذ الشركات الحكومية على نحو 90% من سوق الوقود في الهند، فيما أكدت أن الزيادات التدريجية تستهدف تجنب صدمة سعرية كبيرة للمستهلكين.
تأثير اقتصادي واسع على الهند
ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على الاقتصاد الهندي، حيث تراجعت قيمة الروبية وشهدت الأسواق المالية خروج تدفقات أجنبية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم.
وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة ارتفاع تضخم أسعار الجملة إلى 8.3% خلال أبريل، وهو ما يزيد من الضغوط على الشركات والمستهلكين ويدفع الحكومة لاتخاذ إجراءات احترازية للحد من تأثيرات الأزمة.
الحكومة تطمئن المواطنين بشأن توافر الوقود
في المقابل، أكدت الحكومة الهندية توافر مخزونات كافية من البنزين والديزل، ودعت المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر، مشددة على أن الإمدادات مستمرة وأن الأسواق لن تواجه نقصًا في الوقود خلال الفترة الحالية.



