الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك المركزي الصيني يضخ 500 مليار يوان لدعم الاقتصاد.. أكبر سيولة منذ 5 أشهر

الجمعة 24/يوليو/2026 - 10:54 ص
البنك المركزي الصيني
البنك المركزي الصيني

واصل البنك المركزي الصيني جهوده لدعم الاقتصاد المحلي، بإعلانه ضخ سيولة جديدة في النظام المصرفي عبر برنامج تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل، في أكبر عملية من نوعها خلال الأشهر الخمسة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي بكين إلى تعزيز النمو الاقتصادي، واستيعاب الزيادة المتوقعة في إصدارات السندات الحكومية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده في أواخر يوليو.

ضخ 500 مليار يوان في النظام المصرفي

أعلن بنك الشعب الصيني ضخ 500 مليار يوان، بما يعادل نحو 73.8 مليار دولار، عبر عمليات إقراض متوسطة الأجل لمدة عام واحد خلال الشهر الجاري. وأوضح البنك أن قيمة التمويل الجديد تتجاوز القروض المستحقة، ما يعني تحقيق ضخ صافٍ بقيمة 100 مليار يوان داخل القطاع المصرفي لدعم مستويات السيولة.

دعم إضافي عبر عمليات إعادة الشراء العكسية

تأتي هذه الخطوة بعد أن ضخ البنك المركزي الصيني 700 مليار يوان في وقت سابق من الشهر من خلال عمليات إعادة الشراء العكسية لآجال ثلاثة وستة أشهر، لترتفع بذلك قيمة التمويلات متوسطة وطويلة الأجل الموجهة للاقتصاد إلى أعلى مستوياتها منذ شهر فبراير، في إطار سياسة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتوفير التمويل اللازم للأسواق.

لماذا يواصل البنك المركزي الصيني ضخ السيولة؟

يعكس استمرار ضخ السيولة تمسك السلطات الصينية بالحفاظ على وفرة الأموال داخل الأسواق، خاصة بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤًا في نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام. كما تستعد الحكومة لزيادة إصدارات السندات الحكومية خلال الربع الثالث، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على البنك المركزي لضمان توافر السيولة الكافية ودعم الطلب على أدوات الدين.

الأسواق تقلص رهاناتها على خفض الاحتياطي الإلزامي

أدت الخطوات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك خلال الفترة المقبلة. ويرى محللون أن التوسع في عمليات الإقراض متوسطة الأجل يوفر بديلًا فعالًا لضخ السيولة، ما يقلل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات نقدية إضافية في الوقت الحالي.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني المرتقب في أواخر يوليو، وسط توقعات بالإعلان عن توجهات السياسة الاقتصادية للفترة المقبلة. وينتظر المشاركون في الأسواق أي مؤشرات بشأن إطلاق حزم تحفيزية جديدة لدعم النمو، في ظل استمرار التحديات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

توقعات الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية

يرى عدد من الاقتصاديين أن صناع القرار في الصين قد يركزون خلال المرحلة المقبلة على تسريع استخدام الموارد المالية المتاحة بدلًا من الإعلان عن إجراءات تحفيزية واسعة النطاق. ومع ذلك، لا تزال احتمالات تقديم دعم اقتصادي إضافي قائمة إذا استدعت الظروف الاقتصادية اتخاذ خطوات جديدة لتعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف النمو.