ارتفاع النفط يشعل مخاوف التضخم.. بنوك أفريقيا تتمسك بأسعار الفائدة المرتفعة
تتجه البنوك المركزية في عدد من الدول الأفريقية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن موجة تضخمية جديدة، خاصة في الدول المعتمدة على استيراد الوقود.
ومن المنتظر أن تعلن 11 بنكًا مركزيًا أفريقيًا على الأقل قراراتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وسط تغير في التوقعات النقدية بعد انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران في وقت سابق من الشهر الجاري، وتجدد الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى صعود أسعار النفط والأسمدة عالميًا.
وقال سام سينغ-جامي، رئيس أبحاث أفريقيا في Rand Merchant Bank، إن الاقتصادات الأفريقية المستوردة للنفط بدأت بالفعل تشهد انتقال تأثير ارتفاع أسعار الوقود إلى تكاليف النقل والغذاء، ما يزيد من الضغوط التضخمية على نطاق واسع.
وأضاف أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة والسلع الأساسية، غيّر توجهات صناع السياسات النقدية، موضحًا أن التركيز لم يعد منصبًا على موعد خفض أسعار الفائدة، بل على مدة الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة للحد من التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
ويعكس هذا التحول حالة الحذر التي تسيطر على البنوك المركزية في أفريقيا، مع استمرار المخاطر الخارجية التي تهدد بزيادة تكاليف الاستيراد والضغط على الاقتصادات المحلية، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى احتواء التضخم ودعم استقرار الأسواق.





