الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك المركزي الأوروبي يقترب من تثبيت أسعار الفائدة.. والأسواق تترقب قرار سبتمبر

الإثنين 20/يوليو/2026 - 09:00 م
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر عقده يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة الأوروبية دون تغيير، في انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي يفضلون التريث خلال الاجتماع الحالي، مع تركيز متزايد على اجتماع سبتمبر المقبل، الذي سيشهد إصدار التوقعات الاقتصادية الفصلية الجديدة، والتي ستلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة

وقال كونستانتين فيت، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة بيمكو (PIMCO)، إن غياب التوقعات الاقتصادية الجديدة حتى سبتمبر يدفع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إلى تبني سياسة الانتظار، خاصة في ظل التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة منذ يونيو الماضي.

وأضاف أن تغير أسعار الطاقة يجعل من الصعب اتخاذ قرار جديد بشأن الفائدة في الوقت الحالي، ما يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الخميس.

عوامل تدعم تشديد السياسة النقدية

ورغم توقعات التثبيت، يرى خبراء أن هناك عدة عوامل قد تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، أبرزها:
استمرار انخفاض أسعار الطاقة مقارنة بالفترات السابقة.
تراجع معدل التضخم في يونيو بأكثر من التوقعات.
نمو الأجور بما يتوافق مع مستهدفات التضخم.
استمرار ضعف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وأشار فيت إلى أنه إذا أنهى البنك المركزي الأوروبي دورة التشديد النقدي عند مستوى 2.5% أو أقل، فمن المرجح أن يحتفظ بهامش يسمح له بالتحرك مستقبلًا إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك، دون استبعاد أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

الأسواق تترقب اجتماع سبتمبر

وأظهر استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ أن جميع المشاركين تقريبًا يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، بينما يرجح معظمهم تنفيذ زيادة بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال اجتماع سبتمبر، ليرتفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5%.

ويتوقع عدد كبير من الاقتصاديين أن يكون هذا المستوى هو نهاية دورة التشديد النقدي الحالية، بعد الضغوط التضخمية التي شهدتها منطقة اليورو عقب ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية.

الأكثر تشددًا بين بنوك مجموعة السبع

ويرى محللون أن تنفيذ زيادة جديدة في سبتمبر قد يجعل البنك المركزي الأوروبي الأكثر تشددًا في السياسة النقدية بين البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، خاصة أنه كان أول بنك مركزي رئيسي يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بعد تداعيات التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط.

من جانبه، قال كريستيان تودتمان، الخبير الاقتصادي في بنك ديكا، إن الأسواق ستركز بصورة أكبر على لغة البيان الصادر عقب الاجتماع، أكثر من تركيزها على قرار الفائدة نفسه.

وأوضح أن البنك المركزي الأوروبي سيؤكد على استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية عن كثب، مع التأكيد على جاهزيته لاتخاذ أي إجراءات إضافية إذا استدعت الأوضاع ذلك، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.