الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

معدلات البطالة في مصر

البطالة انخفضت من 13.5% لـ 6.2%.. خبير اقتصادي: الاستثمارات والبنية التحتية قادا طفرة التوظيف في مصر

الخميس 09/يوليو/2026 - 11:40 م
تراجع البطالة إلى
تراجع البطالة إلى 6.2% في مصر

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري شهد تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، انعكست بشكل واضح على معدلات البطالة في مصر، والتي تراجعت من مستويات تاريخية بلغت 13.5% في عام 2015 إلى نحو 6.2% في عام 2026، مدفوعة بالتوسع في الاستثمارات القومية، وتحسين البنية التحتية، وزيادة قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة.

وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» المذاع عبر فضائية المحور، أن المقارنة بين الوضع الاقتصادي في عامي 2014 و2015 والوضع الحالي تكشف عن فارق كبير في مؤشرات التنمية والاستثمار، مشيرًا إلى أن انخفاض البطالة يعكس نجاح المشروعات التنموية في استيعاب أعداد كبيرة من العاملين داخل القطاعين الحكومي والخاص.

انخفاض معدلات البطالة في مصر يعكس توسع سوق العمل

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.2% جاء نتيجة تنفيذ مشروعات قومية واستثمارات ضخمة ساهمت في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مؤكدًا أن الدولة استطاعت خلال السنوات الماضية توسيع قاعدة التشغيل في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وأضاف أن مصر استثمرت أكثر من 10 تريليونات جنيه خلال العقد الماضي في تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية، وهو ما وفر بيئة جاذبة للاستثمار وساهم في زيادة معدلات التوظيف وتحفيز القطاع الخاص على التوسع.

قفزة في الاحتياطي النقدي الأجنبي

ولفت شعيب إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي شهد نموًا ملحوظًا، بعدما كان عند نحو 13 مليار دولار في عام 2015، ليتجاوز حاليًا 53 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة قدرة الدولة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح أن مصر، باعتبارها دولة يتجاوز عدد سكانها 110 ملايين نسمة، تحتاج سنويًا إلى توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل جديدة، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة تقدر بحد أدنى يبلغ 100 مليار جنيه سنويًا.

الاستثمار يدعم الصادرات ويقلص عجز الميزان التجاري

وأكد الخبير الاقتصادي أن ارتفاع معدلات التشغيل يسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج والصادرات، وهو ما ينعكس على تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي وتقليص عجز الميزان التجاري.

وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الصناعية والإنتاجية يمثل أحد أهم المحاور لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، خاصة مع التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة التي تستهدف الأسواق الخارجية.

البنية التحتية والطاقة أساس التنمية

وأوضح شعيب أن الدولة وضعت تطوير البنية التحتية على رأس أولوياتها منذ عام 2015، لافتًا إلى أن مشكلات انقطاع الكهرباء ونقص الوقود التي كانت تواجه الاقتصاد آنذاك تراجعت بصورة كبيرة مع تنفيذ مشروعات الطاقة العملاقة.

وأضاف أن مصر توسعت كذلك في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع استهداف رفع مساهمتها إلى 42% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، وهو ما يعزز تنافسية القطاعين الصناعي والزراعي ويفتح المجال أمام صناعات جديدة تعتمد على الطاقة النظيفة.

التصنيع المحلي يرفع القيمة المضافة

وأشار إلى أن قرار منع تصدير بعض الخامات والثروات المعدنية، الذي تم تطبيقه منذ عام 2018، ساهم في تشجيع التصنيع المحلي بدلاً من تصدير المواد الخام، الأمر الذي أدى إلى زيادة القيمة المضافة، ورفع معدلات الاستثمار، و توفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم الصادرات وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وأكد شعيب أن استمرار تنفيذ خطط التنمية الصناعية، إلى جانب التوسع في جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، وخفض البطالة، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.