تعاملات الإنتربنك الدولاري تقفز 51% إلى 1.86 مليار دولار وسط زيادة الطلب على العملة الأمريكية
قفزت قيمة تعاملات سوق الإنتربنك الدولاري بين البنوك العاملة في مصر بنسبة 51% خلال الأسبوع الجاري، لتصل إلى نحو 1.86 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.23 مليار دولار في الأسبوع الماضي، في ظل زيادة الطلب على الدولار لتمويل خروج جزئي لاستثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية، مع تجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه الزيادة في أحجام التداول بعدما شهدت الأسواق المالية تحركات ملحوظة للأموال الأجنبية، في أول رد فعل على تصاعد المخاطر الإقليمية، الأمر الذي انعكس على احتياجات البنوك لتوفير السيولة الدولارية عبر سوق الإنتربنك.
وسجلت تعاملات أمس وحدها أكثر من مليار دولار، لتستحوذ على ما يزيد على نصف إجمالي التداولات الأسبوعية، في حين يتراوح متوسط أحجام التداول المعتادة في سوق الإنتربنك بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار أسبوعيًا، وفق بيانات نقلتها الشرق بلومبرج.
ويُعد سوق الإنتربنك الدولاري آلية داخلية يديرها البنك المركزي المصري، تتيح للبنوك بيع وشراء الدولار فيما بينها لتغطية احتياجات العملاء من النقد الأجنبي وتمويل العمليات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار سوق الصرف.
البنك المركزي يتوقع تباطؤ التضخم تدريجيًا
وفي سياق متصل، توقع البنك المركزي المصري أن يشهد معدل التضخم السنوي ارتفاعًا خلال الربع الثالث من عام 2026، ولكن بوتيرة أقل من التقديرات السابقة للجنة السياسة النقدية الصادرة في اجتماع مايو الماضي.
وأوضح البنك المركزي أن هذا المسار يأتي مدعومًا باستقرار سوق الصرف وتراجع الضغوط التضخمية بصورة واسعة، وهو ما سيساعد على الحد من تأثير سنة الأساس خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يبدأ التضخم في اتخاذ مسار هبوطي تدريجي بعد ذلك، وصولًا إلى معدلات أحادية الرقم، ليقترب من المستوى المستهدف البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027.
مخاطر جيوسياسية قد تعرقل تراجع التضخم
وأكد البنك المركزي أن تحقيق هذا المسار يعتمد على استمرار تطبيق سياسة نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التشديد، بما يساهم في تثبيت توقعات التضخم على المدى المتوسط.
وفي المقابل، حذر من استمرار وجود مخاطر صعودية قد تؤثر على معدلات التضخم، وفي مقدمتها تفاقم الصراع الإقليمي، والذي قد يؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين وتقويض التحسن الذي شهدته مؤشرات المخاطر خلال الفترة الماضية، بما ينعكس على الأسواق المالية وتدفقات النقد الأجنبي.

