الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب صادرات السلمون الأسكتلندي إلى الولايات المتحدة
أدت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدد من الواردات البريطانية إلى تراجع الطلب الأمريكي على السلمون الأسكتلندي، في تطور يثير مخاوف قطاع المأكولات البحرية بالمملكة المتحدة من اتساع تأثير السياسات التجارية الأمريكية على صادراته.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن السوق الأمريكية، التي تعد من أبرز الوجهات التصديرية للسلمون الأسكتلندي، شهدت تراجعًا في وتيرة الطلب منذ بدء تطبيق الرسوم الجمركية، وهو ما دفع العديد من الشركات المصدرة إلى إعادة تقييم خططها التسويقية والبحث عن أسواق بديلة لتقليل آثار انخفاض المبيعات.
ويعد السلمون الأسكتلندي أحد أهم المنتجات الغذائية التي تعتمد عليها صادرات الصناعات البحرية البريطانية، حيث يتمتع بسمعة عالمية بفضل جودته العالية، ويشكل السوق الأمريكي أحد أكبر المستوردين له، الأمر الذي يجعل أي قيود تجارية أو رسوم إضافية ذات تأثير مباشر على أداء الشركات المنتجة والمزارع السمكية.
وأشار ممثلو القطاع إلى أن الرسوم الجديدة رفعت تكلفة المنتج على المستهلك الأمريكي، وهو ما انعكس على حجم الطلب، في ظل اتجاه المستوردين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة من أسواق منافسة.
ويرى خبراء أن استمرار الرسوم الجمركية قد يدفع الشركات الأسكتلندية إلى تنويع أسواق التصدير والتركيز بصورة أكبر على الأسواق الآسيوية والأوروبية والشرق أوسطية، بهدف الحد من الاعتماد على السوق الأمريكية والحفاظ على معدلات النمو في الصادرات.
كما حذروا من أن استمرار التوترات التجارية قد يؤثر في استثمارات قطاع الاستزراع السمكي البريطاني، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن عالميًا، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات العاملة في القطاع.
وفي المقابل، يواصل منتجو السلمون مطالبة الحكومة البريطانية بتكثيف جهودها الدبلوماسية والتجارية للتوصل إلى حلول تخفف من آثار الرسوم الجمركية، وتحافظ على تنافسية المنتجات البريطانية في الأسواق الخارجية، لاسيما السوق الأمريكية التي تمثل ركيزة أساسية لنمو صادرات الصناعات الغذائية والبحرية.
ويؤكد مراقبون أن مستقبل صادرات السلمون الأسكتلندي سيظل مرتبطًا بمسار العلاقات التجارية بين لندن وواشنطن، وما إذا كانت المفاوضات المقبلة ستنجح في تخفيف القيود الجمركية واستعادة مستويات الطلب السابقة.








