الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مشروع حضاري بـ 48 مليون جنيه لتطوير موقف جديلة بالدقهلية لخدمة 205 سيارات يومياً

الأحد 14/يونيو/2026 - 11:04 ص
د.  منال عوض
د. منال عوض

أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن انطلاق الإجراءات التنفيذية والميدانية الخاصة بمشروع تطوير وتحديث موقف جديلة الكائن بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، وتحويله بالكامل إلى مجمع مواقف حضاري ونموذجي متكامل لخدمة قاطني المحافظة، وذلك باعتمدادات مالية إجمالية تصل لنحو 48.05 مليون جنيه ممثلة بتمويل كامل ومباشر من ميزانية خطة وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن هذا المشروع الخدمي يأتي كجزء أصيل من الإستراتيجية الشاملة التي تنتهجها وزارة التنمية المحلية والبيئة لتحديث ورفع كفاءة المواقف العمومية والرئيسية في شتى المحافظات وتطوير منظومة النقل الداخلي، الأمر الذي يساهم بفاعلية في الارتقاء بجودة الخدمات اليومية المقدمة لجمهور المواطنين وإنهاء المظاهر العشوائية وتحقيق السيولة المرورية المطلوبة مع تحسين المظهر الجمالي والعمراني للمناطق السكنية المحيطة بها، تنفيذاً للموجبات والتوجيهات الصادرة من القيادة السياسية بشأن تنظيم قطاع النقل الجماعي ومكافحة المواقف غير الرسمية.

واطلعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة اليوم على تقرير تفصيلي رفعه الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، لاستعراض الموقف الإنشائي ومعدلات الإنجاز الخاصة بالمشروع، حيث تتبنى أعمال التشييد والبناء سواعد الجهاز المركزي للتعمير والذي تسلم الموقع رسمياً في تاريخ 22 فبراير 2026، وحددت الجداول الزمنية مدة 12 شهراً لإتمام كافة الأعمال، ليصبح التاريخ المستهدف لنهو المشروع واستلامه بالكامل في 21 فبراير 2027.
 

وتضمن التقرير المعروض أن المستهدف الأساسي من المشروع يكمن في إعادة صياغة الموقف الحالي وتغيير نمطه ليكون مجمعاً حضارياً شاملاً على مساحة جغرافية واسعة تبلغ 7385 متراً مربعاً، مما يكفل تنظيم خطوط السير وتفتيت الاختناقات المرورية وإحداث انفراجة في حركة السير بالشوارع المتاخمة، إلى جانب خلق بيئة مريحة للمواطنين وجمهور السائقين على حد سواء.
وبين التقرير الفني أن الموقف المطور مصمم لربط وتسيير 10 خطوط سير داخلية بطاقة تشغيلية واستيعابية منتظمة قادرة على احتواء 205 سيارات بشكل يومي، مقسمة بواقع 185 سيارة ميكروباص بالإضافة إلى 20 سيارة سرفيس، بالاعتماد على دراسات تخطيطية مرورية متكاملة تضمن انسيابية حركة الدخول والخروج دون تقاطعات عشوائية.
وزاد التقرير أن المخططات الهندسية المعتمدة راعت بدقة بالغة كيفية الاستغلال الذكي والأمثل للمساحة الكلية المتوفرة في الموقع، ووضعت حلولاً هندسية للمشكلات الفنية الناتجة عن الوضع القديم للموقف وتداخله مع النسيج العمراني المحيط، مما يؤمن تحقيق أفضل كفاءة تشغيلية وحركة آمنة لجميع خطوط النقل المارة بالموقع، فضلاً عن تسهيل حركة المشاة والمركبات، كما ركزت المخططات على إقرار النظم والانضباط عبر بناء أسوار خارجية منسقة ومطلة على شارع الإمام محمد عبده لإحكام السيطرة على حركة السيارات عبر 5 بوابات رئيسية تخص المداخل والمخارج، علاوة على مد مظلات وهياكل معدنية واقية لحماية المركبات وأماكن الانتظار، لتوفير مناخ تشغيلي آمن يحمي المترددين والسائقين والموظفين.
كما لفت التقرير إلى تزويد المشروع بمبنى خدمي وإداري متكامل يحتوي على دورات مياه عمومية، ومقرات للأمن والمتابعة الدورية، وغرف مخصصة لوحدات وضخ مياه الحريق وشبكات الإطفاء التابعة للحماية المدنية، إلى جانب تهيئة وتأثيث استراحات حضارية للمسافرين، وتحديد مساحات استثمارية مخصصة مستقبلاً لإنشاء كافتيريات وأنشطة تجارية مكملة لخدمة الموقف، مشيراً إلى أن معدلات التنفيذ الفصيلية للأعمال الإنشائية بلغت حتى اليوم نحو 22%، وهو ما يتوافق مع الخطط والمواقيت الزمنية المقررة سلفاً.
وفي هذا الصدد، أصدرت الدكتورة منال عوض توجيهات مشددة بضرورة التقيد الصارم بالمواعيد المحددة لإنجاز المشروع، وتكثيف حملات المتابعة الميدانية لرصد تطورات البناء خطوة بخطوة، بغية ضمان خروج الأعمال الإنشائية وفق أرفع مستويات الجودة الفنية والهندسية، مبيحة بأن تحديث المواقف وتحويلها إلى النمط الحضاري يلقي بظلال إيجابية مباشرة على يوميات المواطن من خلال تيسير التنقل والحد من الوقوف العشوائي في الطرقات، وتوفير الأمان التشغيلي، وهو ما يتلاقى تماماً مع توجهات الدولة المصرية لرأب صدع البنية التحتية وتطوير الخدمات المحلية ورفع جودة المعيشة بالمدن والمحافظات تفعيلاً لرؤية مصر 2030.
وفي ذات السياق، صرح الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق بأن هذا المشروع يعد ركيزة جوهرية وضمن المستهدفات العريضة للوزارة لتطوير البنية اللوجستية للنقل الحضري والمواقف العمومية بالمحافظات، مما يساهم بشكل جذري ومرحلي في محو ظاهرة المواقف غير المنظمة، وإرساء الطابع الحضاري، ورفع مستويات السلامة العامة والكفاءة التشغيلية داخل هذه المرافق الحيوية.