الخميس 11 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

رغم تراجع التضخم.. المركزي المصري يواصل سياسة الحذر والفائدة مرشحة للاستقرار

الخميس 11/يونيو/2026 - 06:26 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين أن التراجع الطفيف في معدلات التضخم بمصر للشهر الثاني على التوالي لا يمثل مبررًا كافيًا أمام البنك المركزي المصري لاستئناف دورة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المحلية، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.

ويرى الخبراء أن البنك المركزي سيواصل على الأرجح سياسة الترقب والإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الاجتماعات المقبلة، لحين اتضاح تأثير الموجة التضخمية المرتقبة، ومتابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تنعكس على الأسعار محليًا وعالميًا.

وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع تنامي التقديرات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة عالميًا، خاصة مع احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا بنهاية العام الجاري، في إطار جهوده للسيطرة على الضغوط التضخمية.

كما زادت التطورات الأخيرة في الأسواق العالمية من حالة الحذر، بعدما قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه الأخير، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، مدفوعًا بالمخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرات التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، خاصة في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسواق النفط والطاقة العالمية.

وعلى الصعيد المحلي، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء استمرار تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية، حيث تراجع إلى 14.6% خلال مايو 2026 مقابل 14.9% في أبريل، ليسجل انخفاضه للشهر الثاني على التوالي.

ورغم هذا التراجع السنوي، كشفت البيانات عن تسارع التضخم على أساس شهري، إذ ارتفع إلى 1.6% خلال مايو مقارنة بـ1.1% في أبريل، مدفوعًا بزيادة أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 2.4%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على السلع الأساسية.

كما انخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية، الذي يشمل المناطق الحضرية والريفية، إلى 13% خلال مايو مقابل 13.4% في أبريل، في حين سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 292 نقطة، محققًا ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.4%.

ويرى محللون أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا محدودًا في وتيرة التضخم السنوي، لكنها لا تزال بعيدة عن المستويات المستهدفة من جانب البنك المركزي، ما يعزز من احتمالات استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتأكد اتجاهات الأسعار وتراجع الضغوط التضخمية بشكل أكثر استدامة.